بِالجَنَّةِ .
فَقالَ لَهُ بِصَوتٍ ضَعيفٍ : بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيرٍ ، ثُمَّ قالَ لَهُ حَبيبٌ : لَولا أنَّني أعلَمُ أنّي فِي الأَثَرِ لَأَحبَبتُ أن توصِيَ إلَيَّ بِكُلِّ ما أهَمَّكَ .
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : فَإِنّي اوصيكَ بِهذا - وأشارَ بِيَدِهِ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام - فَقاتِل دونَهُ حَتّى تَموتَ .
فَقالَ لَهُ حَبيبٌ : لَأُنعِمَنَّكَ عَيناً ، ثُمَّ ماتَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 1 »
1743 . المناقب لابن شهرآشوب : بَرَزَ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ مُرتَجِزاً :
إن تَسأَلوا عَنّي فَإِنّي ذو لِبَدٍ * مِن فَرعِ قَومٍ في ذَرى بَني أسَدٍ
فَمَن بَغانا حايِدٌ عَنِ الرَّشَدِ * وكافِرٌ بِدينِ جَبّارٍ صَمَدٍ
فَقاتَلَ حَتّى قَتَلَهُ مُسلِمٌ الضِّبابِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ البَجَلِيُّ . « 2 »
1744 . جواهر المطالب : حَمَلَ ابنُ سَعدٍ وحَمَلَ النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَكانَ أوَّلَ مَن قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وحَمَلَ الشِّمرُ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام وحَمَلوا مَعَهُ مِن كُلِّ جانِبٍ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام وأصحابِهِ .
وقاتَلَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السّلام قتِالًا شَديداً ، لَم يَحمِلوا عَلى ناحِيَةٍ إلّاكَشَفوها ، فَرَشَقَهُم أصحابُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِالنَّبلِ فَعَقَروا عامَّةَ خُيولِهِم فَصاروا رَجّالَةً كُلُّهُم ، ودَخَلَ الأَعداءُ إلى بُيوتِهِم فَأَحرَقوها بِالنّارِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 161 ، مثير الأحزان : ص 63 ؛ البداية والنهاية : ج 8 ص 182 عن أبي مخنف وكلاهما نحوه .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 102 ؛ الفتوح : ج 5 ص 105 نحوه ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 14 وليس فيه ذيله من « فقاتل » .
( 3 ) . جواهر المطالب : ج 2 ص 286 وراجع : أخبار الدول وآثار الأول : ج 1 ص 322 .