يَصِلُ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام سوءٌ حَتّى اثخِنَ بِالجِراحِ .
وفي آخر لقائه بالإمام عليه السّلام قال له وهو مثخن بالجراح :
يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أوَفَيتُ ؟
فأجابه الإمام :
نَعَم ، أنتَ أمامي فِي الجَنَّةِ ، فَاقرَأ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله عَنِّي السَّلامَ وأعلِمهُ أنّي فِي الأَثَرِ .
فقاتل عمرو بن قرظة حتّى استشهد . « 1 »
أمّا الابن الآخر لقرظة ، أيعليّ بن قرظة فكان في النقطة المقابلة لعمرو ، وحينما رأى أخاه قُتل صرخ :
يا حُسَينُ ! يا كَذّابَ ابنَ الكَذّابِ ، أضلَلتَ أخي وغَرَرتَهُ حَتّى قَتَلتَهُ !
فقال الإمام :
إنَّ اللَّهَ لَم يُضِلَّ أخاكَ ، ولكِنَّهُ هَدى أخاكَ وأضَلَّكَ .
فقال عليّ بن قرظه بكلّ وقاحة :
قَتَلَنِيَ اللَّهُ إن لَم أقتُلكَ أو أموتَ دونَكَ .
قال هذه العبارة وهجم على الإمام عليه السّلام ، فقطع عليه نافع بن هلال الطريق وضربه بالرمح وصرعه قتيلًا . « 2 »
وجاء في الزيارة الرجبيّة « 3 » وزيارة الناحية المقدّسة :
السَّلامُ عَلى عَمرِو بنِ قَرَظَةَ الأَنصارِيِّ . « 4 »
1738 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن عبد الرحمن بن جندب : خَرَجَ عَمرُو بنُ قَرَظَةَ الأَنصارِيُّ
هامش
( 1 ) . راجع : ص 239 ح 1739 .
( 2 ) . راجع : ح 1738 .
( 3 ) . راجع : ج 8 ص 165 ح 3524 .
( 4 ) . راجع : ج 8 ص 230 ح 3575 .