أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ »
« 1 » ،
« إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 2 » . اللَّهُمَّ احبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ ، وَابعَث عَلَيهِم سِنينَ كَسِني يوسُفَ ، وسَلِّط عَلَيهِم غُلامَ ثَقيفٍ يَسومُهُم كَأساً مُصَبَّرَةً ؛ فَإِنَّهُم كَذَّبونا وخَذَلونا ، وأنتَ رَبُّنا ، عَلَيكَ تَوَكَّلنا ، وإلَيكَ أنَبنا ، وإلَيكَ المَصيرُ . « 3 »
1629 . تاريخ دمشق عن أبي بكر بن دريد : لَمَّا استَكَفَّ « 4 » النّاسُ بِالحُسَينِ عليه السّلام ، رَكِبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ استَنصَتَ النّاسَ ، فَأَنصَتوا لَهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ قالَ :
تَبّاً لَكُم أيَّتُهَا الجَماعَةُ وتَرَحاً ! أحينَ استَصرَختُمونا وَلِهينَ ، فَأَصرَخناكُم موجِفينَ ، شَحَذتُم عَلَينا سَيفاً كانَ في أيمانِنا ، وحَشَشتُم عَلَينا ناراً قَدَحناها « 5 » عَلى عَدُوِّكُم وعَدُوِّنا ، فَأَصبَحتُم إلباً عَلى أولِيائِكُم ، ويَداً عَلَيهِم لِأَعدائِكُم ، بِغَيرِ عَدلٍ رَأَيتُموهُ بَثّوهُ فيكُم ، ولا أصلٍ « 6 » أصبَحَ لَكُم فيهِم ، ومِن غَيرِ حَدَثٍ كانَ مِنّا ، ولا رَأيٍ يُفَيَّلُ « 7 » فينا .
فَهَلّا لَكُمُ الوَيلاتُ إذ كَرِهتُموها ، تَرَكتُمونا وَالسَّيفُ مَشيمٌ ، وَالجَأشُ طامِنٌ ،
هامش
( 1 ) . يونس : 71 .
( 2 ) . هود : 56 .
( 3 ) . الملهوف : ص 155 ، الاحتجاج : ج 2 ص 97 ح 167 عن مصعب بن عبد اللَّه وليس فيه ذيله من « ثُمّ قال : أما واللَّه » ، تحف العقول : ص 240 بزيادة « كتابه عليه السّلام إلى أهل الكوفة لمّا ساروا رأى خذلانهم إيّاه » في صدره وليس فيه الأبيات ، مثير الأحزان : ص 54 كلّها نحوه وراجع : إثبات الوصيّة : ص 177 .
( 4 ) . استَكَفُّوا به : أي أحاطوا به واجتمعوا حوله ( النهاية : ج 4 ص 190 « كفف » ) .
( 5 ) . في الطبعة المعتمدة : « فقدحناها » ، والتصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي .
( 6 ) . كذا في الطبعة المعتمدة ، وفي الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي : « ولا أمل » ؛ وهو الأنسبللسياق وكما في الرواية اللاحقة .
( 7 ) . فَالَ الرجل في رأيه وفيّل : إذا لم يُصِب فيه ( النهاية : ج 3 ص 486 « فيل » ) .