كان لها مخطّط غيبيّ ، وأنّ يد الغيب هي التي كتبت تفاصيلها ونفذّها الإمام ولا يمكن من بعدها الاقتداء به . واستناداً إلى وجهة النظر هذه ، فإنّ ثورة الإمام الحسين عليه السّلام كانت حالة استثنائيّة ولم تكن قاعدة عامّة ، ولا يمكن أن نجعل من هذا الاستثناء قاعدة .
كتب أحد العلماء قائلًا :
لا يمكن أن يقال حول وقعة كربلاء شيء سوى التكليف الشخصي . « 1 »
وكتب آخر :
لقد عزم الحسين عليه السّلام عالماً بأنّه سيدرك الشهادة بحكم المصلحة التي لا يعلم سرّها أحدٌ سوى اللَّه . « 2 »
وكتب باحثٌ آخر قائلًا :
لا يمكن بيانه [ سبب شهادة الإمام الحسين ] بحسب الواقع . . . بغير المعصوم ، بل إنّه مثل ذات الأحدية خارج بشكل مطلق عن دائرة إحاطة العقول : كُلُّما مَيّزتُموهُ بِأَوهامِكُم في أَدَقِّ مَعانِيهِ فَهوَ مَخلوقٌ مِثلُكُم مَردودٌ إلَيكُمْ . « 3 »
ومن العجيب أنّ المجلسي أيضاً كتب قائلًا :
إنّ هذه القضيّة ( حكمة شهادة الإمام الحسين ) هي في الحقيقة من فروع مسألة القضاء والقدر ، حيث ورد في أحاديث كثيرة النهي عن التفكير في هذه المسألة .
وعلى هذا فإنّ عدم التفكير في هذا المجال أحوط وأولى . « 4 »
كما يقول صاحب الجواهر حول الإمام الحسين عليه السّلام :
له تكليف خاصّ قد قدم عليه وبادر إلى إجابته « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مقصد الحسين : ص 9 .
( 2 ) . ناسخ التواريخ « بالفارسية » - ضمن أحوال سيّد الشهداء عليه السّلام - : ج 1 ص 266 .
( 3 ) . دعات الحسينية : ص 13 .
( 4 ) . مجموعه رسائل اعتقادي « بالفارسية » : ص 203 .
( 5 ) . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام : ج 21 ص 296 .
( 6 ) . قال آية اللَّه الصافي : « استناداً إلى أصول مذهب الشيعة والأحاديث المعتبرة ، فقد كانّ كل من -