تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
د - الجانبان الظاهري والباطني ( آية اللَّه الفاضل والسيّد الإشراقي ) . وفيما يلي نلقي نظرة إجماليّة على هذه النظريّات :

1 . نظريّة طلب الشهادة

قُدّمت حتّى الآن تفسيرات لنظريّة طلب الشهادة « 1 » ، وقد لا يكون هناك قائل ببعضها هذا اليوم ، إلّاأنّ الالتفات إليها بشكل إجمالي مفيد . وقد قدّمت أربعة تفاسير لطلب الإمام للشهادة ، ولكلّ منها قائل .

أ - الشهادة التكليفية

قُدّمت هذه النظريّة على أساس بعض الروايات ، وأشهرها روايتان : إحداهما : رواية الإمام الصادق عليه السّلام في الكافي ، والتي تفيد بأنّ على كلّ إمام مسؤوليّة : فَلَمّا تُوُفِّيَ الحَسَنُ عليه السّلام ومَضى ، فَتَحَ الحُسَينُ عليه السّلام الخاتَمَ الثّالِثَ ، فَوَجَدَ فيها أنْ قاتِل فَاقتُل وتُقتَل ، واخرُج بِأَقوامٍ لِلشَّهادَةِ لا شهادَةَ لَهُم إلّا مَعَكَ . « 2 » والأُخرى : الرواية التي تروي لنا رؤيا الإمام الحسين عليه السّلام عند مسيره من مكّة إلى الكوفة : يا حُسينُ اخرُج ، فَإِنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراكَ قَتيلًا . « 3 » ويرى البعض استناداً إلى هذه الروايات ، أنّ ثورة الإمام الحسين عليه السّلام هي تكليف شخصي وأمر خاصّ ، امر به عليه السّلام حسب برنامج عُدّ مسبقاً . ويَعتبر هذا البعض أنّ ثورة الإمام الحسين
هامش
( 1 ) . ممّا يجدر ذكره أنّ العلّامة السيّد شرف الدين العاملي ذكر في كتاب المجالس الفاخرة ( ص 94 ) خمسةوثلاثين دليلًا على نظرية طلب الشهادة . كما ذكر العلّامة محسن الأمين في المجلّد الأوّل من أعيان الشيعة ما يقرب من عشرين دليلًا تفيد بأنّ الإمام الحسين عليه السّلام كان يظنّ الشهادة ، بل كان موقناً بها في بعض المراحل . . . كما ذكر آية اللَّه الاستادي في كتاب بررسي قسمتي از كتاب شهيد جاويد « بالفارسية » ، والذي صدر بعد ذلك في كتاب سرگذشت كتاب شهيد جاويد « بالفارسية » ، عشرين دليلًا على هذا الموضوع . وقدّم آية اللَّه الصافي الگلبايگاني أيضاً في كتاب شهيد آگاه « بالفارسية » : ثلاثة وثلاثين دليلًا على نظرية طلب الشهادة . ( 2 ) . راجع : ص 14 ح 538 . ( 3 ) . راجع : ج 3 ص 276 ح 1360 .