ورياض القدس - قائلًا :
شهادة الإمام الحسين عليه السّلام لا تخلو من شبه بصلب عيسى عليه السّلام . فكما أنّ عيسى فدى نفسه في محراب الصليب كي تفوز البشريّة ، كذلك فإنّ الإمام الحسين اذن بأن يُستشهد في صحراء كربلاء ؛ كي يطهّر الامّة الإسلاميّة من ذنوبها . « 1 »
ج - الشهادة السياسية
تعدّ نظريّة الشهادة السياسيّة أشهر تفسير لهدف الإمام الحسين عليه السّلام من ثورته . ويتمّ اليوم بيان هذه النظريّة ونشرها دوماً في الكتب والمحاضرات ، وهذا التفسير هو في الحقيقة تحليل سياسي لثورة الإمام الحسين عليه السّلام ومستلهم من الإسلام السياسي . فبعد أن عاش المسلمون اليوم الإسلام السياسي وبرزت أبعاده السياسية في أنظارهم ، استخرجوا منه هذه النظريّة .
يقول السيّد هبة الدين الشهرستاني :
فالحسين عليه السّلام وجد نفسه مقتولًا إذا لم يبايع ، ومقتولًا إذا بايع ، لكنّه إن بايع اشترى مع قتله قتلَ مجده ، وقتل آثار جدّه ، أمّا إذا لم يبايع فإنّما هي قتلة واحدة تحيى بها الامّة ، وشعائر الدين والشرافة الخالدة . « 2 »
ويقول الدكتور آيتي :
نحن نعلم أنّ الإمام الحسين عليه السّلام ألقى هذه الخطبة [ خطّ الموت على ولد آدم . . . ] قبل اليوم الثامن من ذي الحجّة وربمّا في اليوم السابع من هذا الشهر في المسجد الحرام وبين حشود الحجّاج وزائري بيت اللَّه ، وفي ذلك اليوم الذي بدت فيه الأوضاع السياسيّة للإمام الحسين مؤاتية تماماً ، وكان الناس يتصوّرون أنّ يزيد سينزاح عن قريب وستسقط خلافته ، وسيبلغ الإمام الخلافة التي تمثّل حقّه . . . .
هامش
( 1 ) . أنديشة سياسي در إسلام معاصر « بالفارسية » : ص 311 .
( 2 ) . نهضة الحسين : ص 31 .