( ت 664 ه . ق ) ، من علماء الشيعة وعرفائهم المشهورين ، وكان غزير التأليف ، حيث ألّف حوالي 50 كتاباً بين صغير وكبير .
يعود نسبه من أحد الجانبين إلى الشيخ الطوسي شيخ الطائفة ، ومن الجانب الآخر إلى ورّام بن أبي فراس ، العالم الشيعي الكبير ومؤلّف تنبيه الخواطر ، وكان أبوه وأخوه عالمين ، كما كان له أبناء أخ كلّهم علماء .
كان ابن طاووس يمثّل شخصية علميّة اجتماعيّة وأدبيّة ، وكان أيضاً عارفاً ومتّقياً ، ويدور محور مؤلّفاته الرئيسة حول الأحاديث الأخلاقيّة والأدعية والزيارات .
ورث السيّد ابن طاووس مكتبة كبيرة من أجداده ، وأضاف هو إليها أيضاً كتباً أخرى .
ورغم رفضه للعروض المتكرّرة لشغل منصب الوزارة والنقابة والسفارة من قِبَل الدولة العبّاسية ، إلّاأنّه قبل في آخر عمره - وبعد انتصار المغول واحتلالهم بغداد - منصبَ نقابة العلويّين ، وذلك من أجل رعاية شؤون يتامى وأرامل وفقراء ذلك البيت الطاهر .
تتلمذ السيّد على أناس من أمثال جّده ابن أبي فراس ، وابن نما الحلّي ، وفخّار بن معد الموسوي ، ودرّس علماء كباراً ؛ مثل : العلّامة الحسن بن يوسف الحلّي ، والحسن بن داود الحلّي صاحب كتاب الرجال المعروف ، وابن أخيه عبد الكريم بن أحمد الحلّي صاحب كتاب فرحة الغري ، وعليّ بن عيسى الإربليّ صاحب كتاب كشف الغمّة .
ألّف السيّد ابن طاووس مصباح الزائر وجناح المسافر ؛ ليستعين به الزوّار ويصطحبوه معهم في الزيارات ، ولمّا رأى إقبال الناس عليه ألّف كتاباً آخر حول الإمام الحسين عليه السّلام ومقتله ، خصّصه لزوّار الإمام الحسين عليه السّلام ، أضاف إليه معلوماته التاريخيّة .
لم يكن ابن طاووس مؤرّخاً ، إلّاأنّه سلك في كتابه الملهوف أسلوب المؤرّخين ، بل والقصّاصين أحياناً ، فذكر خلاصة الأخبار ونتيجتها دون ذكر السند أو التنويه إلى مصدره الرئيس ، إلّافي مواضع معدودة . « 1 » ورغم أنّنا لا نعلم المصدر الأصلي لروايات
هامش
( 1 ) . راجع : الملهوف : ص 127 و 184 و 208 و 225 .