تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أحداث غرب العالم الإسلامي وشرقه ورواية الأحداث التاريخية من البداية وحتّى عصره ، أن يضع تأريخاً جامعاً وكاملًا وسليساً . اعتمد عزّ الدين علي في رواية أحداث القرون الثلاثة الهجريّة الأولى على تاريخ الطبري ، بل جعل منهجه فيها نفس منهج الطبري حين ذكر الأحداث حسب السنين والتسلسل التاريخي . فهو إذن قد اعتمد في ذكر الأحداث التي وقعت في القرون الثلاثة الأولى - ومن جملة ذلك أحداث عامَي 60 و 61 ه ونهضة كربلاء - على خصوص ما ذكره الطبري ، مع تهذيبه واختيار النقول الأكثر اعتباراً وتعقّلًا ، مع إضافته لمواضيع أخرى أحياناً . وأمّا أحداث القرون الثلاثة التالية حتّى عصره فقد اعتمد فيها أيضاً على الكتب التاريخيّة ونقول المؤرّخين الآخرين . كان ابنُ الأثير مؤرّخاً وأديباً ، فلذلك تراه قد عرض الروايات بمجموعها دون ذكر سندها ، كسائر المؤرّخين ، وذكرها على شكل رواية بسيطة ومنظّمة . وقد جعلت منه الدقّة في النظر والنقد في اختيار الأخبار - رغم عدم تحليلها - مؤرّخاً منصفاً قابلًا للاعتماد ، ودفع ذلك البعض - نظير ابن خلّكان ، والذهبي ، وابن حجر وآخرين - إلى الإشادة به . « 1 » وممّا يجدر ذكره أنّ بعض نقاط الضعف التي يعاني منها الطبري - مثل الاعتماد على أخبار سيف بن عميرة - تسرّبت إلى كتاب ابن الأثير أيضاً . كما ذكر ابن الأثير في كتابه أسد الغابة ترجمةً مختصرة للإمام الحسين عليه السّلام ، وقدّم تقريراً عن ولادته وشهادته وبعض مناقبه عليه السّلام .

28 . مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان

لنجم الدين جعفر بن محمّد الحلّي ، المشهور بابن نما ( ت 645 ه . ق ) « 2 » نشأ في أسرة
هامش
( 1 ) . راجع : وفيات الأعيان : ج 4 ص 141 ، تذكرة الحفّاظ : ج 4 ص 1399 الرقم 1124 . ( 2 ) . رأى البعض أنّ تاريخ وفاته أكثر تأخّراً من ذلك : راجع : الكنى والألقاب : ج 1 ص 442 ، كتابشناسيتاريخي إمام حسين عليه السّلام « بالفارسية » : ص 83 الرقم 11 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 79 | محمد الريشهري