وابن أعثم ، وحلية الأولياء لأبي نعيم الإصفهاني ، وخاصّة الإرشاد للشيخ المفيد ، ومطالب السؤول لكمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي ، ومعالم العترة الطاهرة لعبد العزيز بن أخضر الجنابذي . وكما اعتمد على المصادر الحديثيّة للشيعة وأهل السنّة .
وقد ترك تنوّع هذه المصادر أثره على أسلوب الإربلي في نقل النصوص ، فذكر بعض المواضيع مع السند وسلسلة الرواة ، بينما ذكر أخرى من دون سند .
وقد يمزج الإربلي أحياناً بين المواضيع ليقدّم نتيجتها بنثر أدبيّ جميل ، إلّاأنّ هذا المزج وعدم الاستناد إلى مصدر معيّن ، قلّلا من قيمة رواياته وحوّلا كتابه إلى مصدر من الدرجة الثانية ، رغم أنّ علماء الشيعة وأهل السنّة قد أشادوا بالإربلي ، واعتبره الفضل بن روزبهان ثقةً في عمله هذا وقابلًا للاعتماد . « 1 » وقد نقل الإربلي في عدّة مواضع من كتابه أشعاراً منسوبة إلى الإمام الحسين عليه السّلام من ديوان أبي مخنف ، ممّا يدلّ على وجود ديوان لأشعار الإمام الحسين عليه السّلام في عصر الإربلي كان جمعه أبو مخنف ، ولذلك فإنّ كشف الغمّة يعرّفنا على بعض ما فقد على مرّ الزمن ، فضلًا عن الربط بين نقول القرون الأولى والقرون اللّاحقة .
32 . سير أعلام النبلاء
لشمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ ( ت 748 ه . ق ) ، من علماء أهل السنّة الذائعي الصيت والغزيري التأليف في القرن الثامن . كان رجاليّاً ومؤرّخاً ، ومحدّثاً كبيراً في الشام في عهد قدرة المماليك .
ألّف العديد من الكتب ، إلّاأنّ كتابيه الكبيرين تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء أشهر من كتبه الأخرى . واستطاع الذهبيّ من خلال خلفيّته العلميّة التي حصل عليها من خلال مطالعاته الكثيرة والمتواصلة - ومن جملتها تلخيص حوالي خمسين كتاباً من كتب
هامش
( 1 ) . راجع : كشف الغمّة : ج 1 مقدّمته .