تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وعن الفضيل بن عياض ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل أحسن « 1 » في الإسلام ، أيؤخذ بما عمل في الجاهليّة ؟ فقال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة ، ومن أساء في الإسلام اخذ بالأوّل والآخر » . « 2 » وعن محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن صدقات أهل الذمّة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميّتهم ، قال : « عليهم الجزية في أموالهم ، يؤخذ [ منهم ] من ثمن لحم الخنزير أو الخمر ، فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم » . « 3 » وعن عليّ بن عقبة في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة ، فيستغفر اللَّه تعالى ، فيغفر له ، وإنّ الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته » . « 4 » ويدلّ على ذلك أيضاً ما ورد في الأحكام الشرعيّة من الخطابات الشاملة للمسلمين والكفّار . وقوله صلى الله عليه وآله : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 5 » ، فإنّ الكافر لو لم يكن مكلّفاً لما كان للجبّ معنى ، فتأمّل . وأمّا الإجماع فقد حكاه جمع من الأصحاب إلى أن وصلت النوبة إلى المحدّث الاسترآباديّ والمحقّق الكاشانيّ ونسج على منوالهما المحقّق البحرانيّ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يحسن » . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 461 ، باب أنّه لا يؤاخذ المسلم . . . ، ح 2 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 568 ، باب صدقة أهل الجزية ، ح 5 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 52 ، ح 1673 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 114 ، ح 333 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 154 ، ح 20195 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 438 ، باب الاستغفار من الذنب ، ح 6 ، وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 81 ، ح 21039 . ( 5 ) . المجازات النبويّة ، ص 54 ، ح 32 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 54 ، ح 145 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 22 ، ح 24 ؛ وج 9 ، ص 222 ؛ وج 21 ، ص 114 ، ح 8 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 448 ، ح 8625 .