تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ »
« 1 » ، « 2 » الحديث . فانظر كيف صرّحا وأقرّهما اللَّه عليه بأنّ كتمان الشهادة التي هي من الفروع إثم . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله : أخبرني الروح الأمين جبرئيل أنّ اللَّه لا إله غيره إذا أوقف الخلائق وجمع الأوّلين والآخرين اتي بجهنّم تقاد بألف زمام - إلى أن قال : - ثمّ يوضع عليها صراط أدقّ من الشعر وأحدُّ من السيف عليه ثلاث قناطر : الأولى : عليها الأمانة والرحمة ، والثانية : عليها الصلاة ، والثالثة : عليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره ، فيكلّفون الممرّ عليها فتحبسهم الرحمة والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى عدل ربّ العالمين ، وهو قول اللَّه تعالى :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ »
« 3 » . « 4 » وعن الصادق عليه السلام قال : « إنّ العبد إذا كان خلقه اللَّه في الأصل - أصل الخلقة - مؤمناً لم يمت حتّى يكرّه اللَّه إليه الشرّ ويباعده منه » . إلى أن قال : « وإنّ العبد إذا كان اللَّه خلقه في الأصل - أصل الخلق - كافراً لم يمت حتّى يحبّب إليه الشرّ ويقرّبه منه ، فإذا حبّب إليه الشرّ وقرّبه منه ابتلي بالكبر والجبروتيّة ، فقسا قلبه ، وساء خلقه ، وغلظ وجهه ، وظهر فحشه ، وقلّ حياؤُه وكشف اللَّه ستره ، وركب المحارم فلم ينزع عنها ، وركب معاصي اللَّه وأبغض طاعته » « 5 » ، الحديث . وفي العلل عن الباقر عليه السلام قال : « نيّة المؤمن [ أفضل من عمله ] « 6 » ، وذلك لأنّه ينوي من الخير ما لا يدركه ، ونيّة الكافر شرّ من عمله ، وذلك لأنّ الكافر ينوي من الشرّ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 106 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 4 ، باب الإشهاد على الوصيّة ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 253 ، ح 60 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 348 ، ح 218 ؛ بحار الأنوار ، ج 101 ، ح 318 . ( 3 ) . الفجر ( 89 ) : 14 . ( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 313 ، ح 486 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 241 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 125 ، ح 1 . ( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 12 ، ح 1 ؛ تحف العقول ، ص 314 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 45 ، ح 20935 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 396 ، ح 1 . ( 6 ) . أثبتناه من المصدر ، وفي الأصل : « خير من العمل » .