ويأمل من الشرّ ما لا يدركه » . « 1 » وروى الكلينيّ بإسناده عن أبي هاشم ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبداً ، وإنّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللَّه أبداً ؛ فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء » ، ثمّ تلا عليه السلام قوله تعالى :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
، « 2 » قال : « على نيّته » . « 3 » وعن سعيد بن المسيّب ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام في موعظته كلّ جمعة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ألا وإنّ أوّل ما يسألانك - يعني الملكين - عن ربّك الذي كنت تعبده ، وعن نبيّك الذي ارسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولّاه ، وعن عمرك فيما أفنيته ، ومالك من أين اكتسبته ؟ وفيما أنفقته ؟ » . « 4 » وهذا الخبر بضميمة الأخبار الدالّة على أنّ الكافر يُسئل في القبر يدلّ على المطلوب .
وعن قثم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كلّ ألف خمسة وعشرين ، لم يكن أقلّ من ذلك ولا أكثر ؟ ما وجهها ؟
فقال عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى خلق الخلق كلّهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيّهم وفقيرهم ، فجعل من كلّ ألف إنسان خمسة عشرين مسكيناً ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ؛ لأنّه خالقهم » . « 5 » وعن الصادق عليه السلام قال : « العبد المؤمن إذا أذنب ذنباً أجّله اللَّه سبع ساعات ، فإن
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 524 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 84 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 85 ، باب النيّة ، ح 5 .
( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 73 ، ح 29 .
( 5 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 327 ، ح 80 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 508 ، باب العلّة في وضع الزكاة . . . ، ح 2 ، علل الشرائع ، ج 2 ، ص 369 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 147 ، ح 11714 .