الخبيث » « 1 » ، الخبر .
وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إذا حُمل عدوّ اللَّه إلى قبره نادى حملته : ألا تسمعون يا إخوتاه ، إنّي أشكو إليكم ما وقع فيه أخوكم الشقيّ ، إنّ عدوّ اللَّه خدعني وأوردني ثمّ لم يصدرني ، وأقسم لي أنّه ناصح لي فغشّني ، وأشكو إليكم دنيا غرّتني ، حتّى إذا اطمأننت إليها صرعتني ، وأشكو إليكم أخلّاء الهوى فتنوني ثمّ تبرّأوا منّي وخذلوني ، وأشكو إليكم أولاداً حميت عنهم وآثرتُهم على نفسي فأكلوا مالي وأسلموني . وأشكو إليكم مالًا منعت فيه حقّ اللَّه فكان وباله عليّ وكان نفعه لغيري » .
وساق كلامه وشكواه إلى أن قال : « فمالي من شفيع يُطاع ، ولا صديق حميم ،
« لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » »
« 2 » . « 3 » وعن الصادق عليه السلام قال : « يُسئل الميّت في قبره عن خمس : عن صلاته وزكاته وحجّه وصيامه وولايته إيّانا أهل البيت » « 4 » ، الحديث .
وروي في أخبار كثيرة قد عقد لها باب مستقلّ ، أنّه لا يُسئل في قبره إلّامن محض الإيمان أو محض الكفر . « 5 » وورد أيضاً في أخبار كثيرة : أنّ الإسلام بُني على هذه الخمس المذكورة ، « 6 » فيكون الكافر مكلّفاً بها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 241 - 242 ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 267 ، ح 114 .
( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 58 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 233 ، باب أنّ الميّت يمثل له ماله . . . ، ح 2 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 241 ، باب المسألة في القبر . . . ، ح 15 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 235 ، باب المسألة في القبر . . . .
( 6 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 286 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 18 ، باب دعائم الإسلام ؛ الأمالي ( للصدوق ) ، ص 340 ؛ الخصال ، ص 278 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 151 ، 418 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 13 - 28 ، ح 1 و 2 و 5 و 10 و 11 15 و 18 و 24 و 29 و 31 و 32 و 33 .