تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وفي أخبار كثيرة : أنّه يُسئل عن الحجّة بين أظهرهم ، وعن الإمامة « 1 » ، مع أنّ المنكر لتكليف الكفّار بالفروع منّا منكر للتكليف بالإمامة كما سيأتي إن شاء اللَّه . وعن عليّ بن الحسين عليه السلام في حديثٍ قال فيه : « إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه الناس من حفرهم » - إلى أن قال - : فقال رجل من قريش : يا بن رسول اللَّه ، إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أيّ شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : « يطرح عن المسلم من سيّئاته بقدر ماله على الكافر ، فيعذّب الكافر بها مع عذابه بكفره عذاباً بقدر ما للمسلم من قِبَله من مظلمة » « 2 » ، الحديث . ولا ريب أنّ غير المكلّفين لا يؤاخذون بالمظالم ، فلو كان الكفّار غير مكلّفين بالفروع مطلقاً لما كانوا مكلّفين بترك المحرّمات التي منها الظلم للعباد بأقسامه . وعن الباقر عليه السلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ المؤمن إذا غلب عليه ضعف الكِبَر أمر اللَّه تعالى الملك أن يكتب له في حاله تلك مثل ما كان يعمل وهو شابّ نشيط صحيح ، ومثل ذلك إذا مرض وكّل اللَّه به ملكاً فيكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخير حتّى يرفعه اللَّه ويضعه ، وكذلك الكافر إذا اشتغل بسقم في جسده كتب اللَّه له ما كان يعمل من شرّ في صحّته » . « 3 » وعن يحيى بن محمّد ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »
، قال : « اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب - إلى أن قال - : وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب ، فيحبسان بعد العصر
« فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 240 - 262 . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 106 ، ح 79 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 269 ، ح 35 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 113 ، باب ثواب المرض ، ح 2 ؛ الدعوات ( للراوندي ) ، ص 163 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 120 ، ح 8 ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج 3 ، ص 80 ، ح 3367 .