تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ذلك لا يدفع الاستدلال بقولهم :
« لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ »
. ومنها : قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ . . .
وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً »
« 1 » ، فإنّه بعمومه شامل للكفّار . ومنها : قوله تعالى :
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى »
« 2 » حيث ذمّه تعالى على ترك الصلاة ولو كان غير مكلّف بها لما استحقّ الذمّ . ومنها : قوله تعالى :
« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ »
« 3 » ، فإنّه تعالى ذمّهم على عدم إيتاء الزكاة وهي من الفروع . ومنها : قوله تعالى في ذمّ الكفّار :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
« 4 » ، فقد ورد عنهم عليهم السلام في تفسيرها أنّهم ما اتّخذوهم آلهة وإنّما صدّقوهم في كلّ ما قالوا وكلّ ما أفتوا لهم . « 5 » وأمّا السنّة فهي أخبار كثيرة متفرّقة في كتب الحديث : منها : ما دلّ على أنّ الإيمان مبثوث على الجوارح ، ففي الكافي عن الصادق عليه السلام قال في حديث : « إنّ اللَّه تعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها ، وفرّقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلّاوقد وكّلت من الإيمان بغير ما وكّلت أختها » . « 6 » وعن الصادق عليه السلام قال : « ما من موضع قبر إلّاوهو ينطق في كلّ يوم ثلاث مرّات - إلى أن قال - : وإذا دخل الكافر قبره قالت له [ يعني الأرض ] : لا مرحباً بك ولا أهلًا » . إلى أن قال : « ثمّ إنّه يخرج رجل أقبح مَن رُئي قطّ ، فيقول : يا عبد اللَّه ، من أنت ؟ فما رأيت شيئاً أقبح منك . قال : فيقول : أنا عملك السيّئ الذي كنت تعمله ورأيك
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 68 . ( 2 ) . القيامة ( 75 ) : 31 و 32 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 6 و 7 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 31 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 53 ، باب التقليد ، ح 1 و 3 . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 34 ، باب في أن الإيمان مبثوث . . . ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 164 ، ح 20218 .