الحديث السادس والعشرون : [ في رؤية اللَّه تعالى ]
ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام في
الكافي
، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن محمّد بن عبيد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرؤية ، وما ترويه العامّة والخاصّة ، وسألته أن يشرح لي ذلك .
فكتب بخطّه عليه السلام : « اتّفق الجميع لا تمانع بينهم أنّ المعرفة من جهة الرؤية ضرورة ، فإذا جاز أن يُرى اللَّه بالعين ، وقعت المعرفة ضرورة ، ثمّ لم تخل تلك المعرفة من أن تكون إيماناً ، أو ليست بإيمان ، فإن كانت تلك المعرفة من جهة الرؤية إيماناً ، فالمعرفة التي في دار الدنيا من جهة الاكتساب ليست بإيمان ؛ لأنّها ضدّه فلا يكون في الدنيا مؤمن ؛ لأنّهم لم يروا اللَّه عزّ وجلّ .
وإن لم تكن المعرفة التي من جهة الرؤية إيماناً لم تخل هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب أن تزول ، ولا تزول في المعاد .
فهذا دليل على أنّ اللَّه تعالى ذكره لا يُرى بالعين ؛ إذ العين يؤدّي إلى ما وصفناه » « 1 » .
توضيح :
هذا الخبر من معضلات الأخبار ومشكلات الآثار ، ولعلمائنا الأبرار في توجيهه مسالك :
أحدها : ما سلكه المحقّق المازندرانيّ :
قوله عليه السلام : ( اتّفق الجميع ) أي جميع الامّة ، أو جميع العقلاء من مجوّزي الرؤية
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 96 ، باب إبطال الرؤية ، ح 3 ، وعنه في بحار الأنوار ؛ ج 4 ، ص 56 ، ح 34 .