الحديث الخامس والعشرون : [ إنّ اللَّه تعالى علم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه ]
ما رويناه بالأسانيد السالفة عن الصدوق في
التوحيد
، عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن منصور الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه علمٌ لا جهل فيه ، وحياةٌ لا موت فيه ، ونورٌ لا ظلمة فيه » « 1 » .
وبإسناده عن يونس ، قال : قلت للرضا عليه السلام : روينا : أنّ اللَّه تعالى علمٌ لا جهل فيه ، حياةٌ لا موت فيه ، نورٌ لا ظلمة فيه . قال : « كذلك هو » « 2 » .
وعن الباقر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه نورٌ لا ظلمة فيه ، وعلمٌ لا جهل فيه ، وحياةٌ لا موت فيه » « 3 » .
توضيح :
العلم والحياة لمّا كانا عين الذات صحّ إطلاقه تعالى عليهما ، والحيّ عند الحكماء :
الدرّاك الفعّال ، وعند المتكلّمين من الإماميّة والمعتزلة : كونه تعالى منشأً للعلم والإرادة .
وبعبارةٍ أخرى : كونه تعالى بحيث يصحَّ أن يعلم ويقدر .
وأمّا إطلاق النور عليه تعالى فيمكن أن يراد به الوجود ؛ لأنّه منشأ الظهور ، ويراد بالظلمة : الإمكان ، والمعنى أنّه سبحانه وجود لا إمكان فيه .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 137 ، ح 11 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 84 ، ح 16 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 138 ، ح 12 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 84 ، ح 17 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 138 ، ح 13 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 84 ، ح 18 .