والظرف متعلّق بحجب ؛ والمعنى - واللَّه أعلم - : أنّه تعالى حجب ذلك الاسم الواحد عن الخلق بسبب ظهور هذه الأسماء الثلاثة وكفايتها لهم .
وقوله عليه السلام : « وذلك قوله :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »
« 1 »
»
إمّا إشارة إلى فاقة الخلق وإثبات احتياجهم إلى هذه الأسماء ، أو استشهاد بأنّ له تعالى أسماء حسنى وضعها ليدعوه الخلق بها ، أو إشارة إلى كون الأسماء الثلاثة الظاهرة أركاناً للبواقي ، ويكون فيه إيماء لطيف إلى تلك الثلاثة بناءاً على أنّها اللَّه الرحمان الرحيم .
وإنّما لم يذكر الثالث إمّا للاختصار ، أو لأنّه أراد بالرحمان المتّصف بالرحمة المطلقة الشاملة للرحمة الدنيويّة والاخرويّة .
وسبب نزول هذه الآية على ما قيل : إنّ المشركين سمعوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : يا اللَّه يا رحمان ، فقالوا : إنّه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهاً آخر ، فنزلت الآية . « 2 » أو في اليهود إذ قالوا : إنّك لتقلّ ذكر الرحمان وقد أكثره اللَّه في التوراة ، فنزلت الآية ردّاً لما توهّم الأوّلون من التعدّد ، أو عدم الإتيان بذكر الرحمان . « 3 »
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 172 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 172 .