تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الناس هي التي ظهرت من الأسماء الثلاثة . « 1 » قوله عليه السلام : « فالظاهر هو اللَّه » يعني أنّ الظاهر بهذه الأسماء الثلاثة هو اللَّه ، فإنّ المسمّى يظهر بالاسم ويعرف به . ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام : « فالظاهر هو اللَّه » خبر لقوله : ( فهذه ) ، وقوله : « التي ظهرت » صفة له ، أي فالظاهر بها هو اللَّه . « 2 » والأركان الأربعة : الحياة والموت والرزق والعلم التي وكّل بها أربعة أملاك : إسرافيل وعزرائيل وميكائيل وجبرئيل : وفعل الأوّل : نفخ الصور والأرواح في قوالب المواد والأجساد ، وإعطاء قوّة الحسّ والحركة لانبعاث الشوق والطلب ، وله ارتباط مع المفكّرة ، ولو لم يكن هو لم ينبعث الشوق والحركة لتحصيل الكمال في أحد . وفعل الثاني : تجريد الأرواح والصور عن الأجساد والمواد ، وإخراج النفوس من الأبدان ، وله ارتباط مع المصورة ، ولو لم يكن هو لم تكن الاستحالات والانقلابات في الأجسام ، ولا الاستكمالات ولا الانتقالات الفكريّة في النفوس ، ولا الخروج من الدنيا والقيام عند اللَّه للأرواح ، بل كانت الأشياء كلّها واقفة في منزل واحد ومقام أوّل . وفعل الثالث : إعطاء الغذاء والإنماء على قدر لائق وميزان معلوم لكلّ شيء بحسبه ، وله ارتباط مع الحفظ والإمساك ، ولو لم يكن هو لم يحصل النشو والنماء في الأبدان ، ولا التطوّر في أطوار الملكوت في الأرواح ، ولا العلوم الجمّة للفطرة . وفعل الرابع : الوحي والتعليم وتأدية الكلام من اللَّه سبحانه إلى عباده ، وله ارتباط مع القوّة النطقيّة ، ولو لم يكن هو لم يستفد أحد معنى من المعاني بالبيان والقول ،
هامش
( 1 ) . هذا المقطع من قوله : « فهذه الأسماء » إلى قوله : « الثلاثة » غير موجود في الوافي ، وإنّما جاء فيه بدل ذلك قوله عليه السلام : « فهذه الأسماء التي ظهرت » گذا وجدت فيها رأيناه من نسخ الكافي والصواب : بهذه الأسماء ، بالباء كما رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب توحيده ، ويدلّ عليه آخر الحديث حيث قال : وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة . الوافي ، ج 1 ص 465 . ( 2 ) . من قوله : « ويحتمل » إلى قوله : « هو اللَّه » ، غير موجود في الطبعة المحقّقة من الوافي .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 225 | السيد عبد الله شبر