ويحتمل أن يكون المراد بالأسماء الثلاثة ما يدلّ على وجوب الوجود والعلم والقدرة ، وبالاثني عشر ما يدلّ على الصفات الكماليّة والتنزيهيّة التي تتبع تلك الصفات . والمراد بالثلاثين صفات الأفعال التي هي آثار تلك الصفات الكماليّة .
ويؤيّده قوله : « فعلًا منسوباً إليها » .
ويحتمل أن يراد بالأسماء الثلاثة : اللَّه ، الرحمان ، الرحيم ، كما تقدّم ، ويراد بالأركان الأربعة حروفها ، فإنّ الحروف المكتوبة في كلّ من هذه الأسماء الثلاثة أربعة ، وسمّيت أركاناً باعتبار أنّ تمامها وقوامها إنّما يتحقّق بتلك الحروف .
وحكى العلّامة المجلسيّ عن والده رحمهما الله أنّه قال :
الذي يخطر بالبال في تفسير هذا الخبر على الإجمال هو أنّ الاسم الأوّل كان جامعاً للدلالة على الذات والصفات ، ولمّا كان معرفة الذات محجوبة عن غيره تعالى جزّأ ذلك الاسم إلى أربعة أجزاء ، وجعل الاسم الدالّ على الذات محجوباً عن الخلق وهو الاسم الأعظم باعتبار ، والدالّ على المجموع اسم أعظم باعتبار آخر .
ويشبه أن يكون الجامع هو اللَّه ، والدالّ على الذات فقط هو ، وتكون المحجوبيّة باعتبار عدم التعيين كما قيل : إنّ الاسم الأعظم داخل في جملة الأسماء المعروفة ولكنّها غير معيّنة لنا . ويمكن أن يكون غيرهما .
والأسماء التي أظهرها اللَّه للخلق على ثلاثة أقسام :
منها : ما يدلّ على التقديس مثل : العليّ العظيم العزيز الجبّار المتكبّر .
ومنها : ما يدلّ على علمه .
ومنها : ما يدلّ على قدرته تعالى .
وانقسام كلّ واحد منها إلى أربعة أقسام بأن يكون التنزيه إمّا مطلقاً ، أو للذات ، أو للصفات ، أو للأفعال ، أو يكون ما يدلّ على العلم ، إمّا لمطلق العلم ، أو للعلم بالجزئيّات كالسميع والبصير ، أو الظاهر ، أو الباطن .
وما يدلّ على القدرة إمّا للرحمة الظاهرة ، أو الباطنة ، أو الغضب ظاهراً ، أو باطناً ، أو ما يقرب من ذلك التقسيم من الأسماء المفردة على ما ورد في القرآن والأخبار تقرب من ثلاثمائة وستّين اسماً ، ذكرها الكفعميّ رحمه الله في مصباحه فعليك بجمعها
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 223
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٢٢٣