تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( المصوّر ) وهو الخالق للخلق على صور مختلفة . ولا يتخيّل أنّ هذه الأسماء الثلاثة مترادفة حيث إنّها بمعنى الإيجاد والإنشاء ، بل هي متخالفة في المعنى ، ونظيرها أنّ البنيان يحتاج إلى تقدير في الطول والعرض ، وإلى إيجاد بوضع الأحجار والأخشاب على نهج خاصّ ، وإلى تزيين ونقش وتصوير ؛ فهذه أمور ثلاثة مترتّبة تصدر عنه جلّ شأنه في إيجاد الخلائق من كتم العدم ، فله سبحانه باعتبار كلّ منها اسم على ذلك الترتيب . ( الحيّ ) المدرك الدائم بلا زوال . و ( القيّوم ) على كلّ شيء بالحفظ والرعاية . ( لا تأخذه سنة ) وهي الفتور والنعاس المتقدّم على النوم ( ولا نوم ) وهو ترقٍّ من الأدنى إلى الأعلى . ( العليم ) بجميع الأشياء - كلّيّاتها وجزئيّاتها - قبل وجودها ، كعلمه بها بعد وجودها . ( الخبير ) بدقائقها وحقائقها . ( السميع ) العليم بمسموعاتها . ( البصير ) العالم بمبصراتها . ( الحكيم ) الموجِد للأشياء على وفق المصالح والحكم . ( العزيز ) الذي لا يعادله شيء ولا يغلبه أحد . ( الجبّار ) وهو الذي يجبر الخلق على ما ليس لهم فيه اختيار من الصحّة والمرض ، والموت والحياة ، والغنى والفقر ، والشباب والهرم ، والقوّة والضعف ، أو يجبر حالهم ويصلح نقائصهم . ( المتكبّر ) المنزّه عن الحاجة والنقص . ( العليّ ) العالي عن الخلق بالقدرة عليهم أو المترفّع عن الأشياء والاتّصاف بصفاتها . ( العظيم ) الذي لا يدرك أحد كنه جلاله ، ولا يعرف نهاية كماله . ( المقتدر ) الذي له اقتدار تامّ بحيث لا يجري شيء في ملكه بخلاف حكمه . ( القادر ) الذي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل . ( السلام ) مصدر معناه السلامة من كلّ عيب ونقص وآفة ، أو معناه المسلَم ؛ لأنّ
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 221 | السيد عبد الله شبر