الحديث الحادي والعشرون : [ لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين ]
ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن جملة من علمائنا الأعلام وفضلائنا الكرام المعوّل عليهم في النقض والإبرام ، ومنهم ثقة الإسلام في
الكافي
، ورئيس المحدّثين محمّد بن بابويه ، ورئيس الملّة المفيد ، وشيخ الطائفة ، وعلم الهدى ، وغيرهم بأسانيد معتبرة عديدة ومتون منقّحة سديدة عن الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام وأبي الحسن الثالث عليه السلام وغيرهم من الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين أنّهم قالوا : « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » « 1 » .
وهذا الخبر كاد أن يكون متواتراً ، وصدوره عن أهل البيت عليهم السلام مقطوع به . وفي بعض الأخبار « القدر » بدل « التفويض » .
كما في الكافي عن الصادق عليه السلام والباقر عليه السلام وقد [ سُئلا ] « 2 » : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : « نعم ، أوسع ما بين السماء والأرض » . « 3 » وعن الصادق عليه السلام وقد سُئل عن الجبر والقدر ، فقال : « لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ التي بينهما ، لا يعلمها إلّاالعالم أو من علَّمها إيّاه العالم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 159 ، باب الجبر والقدر ، ح 9 - 12 ؛ التوحيد ، ص 360 ، ح 3 ؛ الاعتقادات ، ص 33 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 414 و 451 ؛ رسائل المرتضى ، ج 1 ، ص 135 ؛ تصحيح الاعتقاد ، ص 46 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 51 ، ح 82 ، ص 116 ، ح 46 .
( 2 ) . في الأصل : « سئل » ، وما أثبت من المصدر .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 159 ، باب الجبر والقدر ، ح 9 ؛ التوحيد ، ص 360 ، ح 3 ؛ وعن التوحيد في بحارالأنوار ، ج 5 ، ص 51 ، ح 82 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 159 ، باب الجبر والقدر . . . ح 10 .