تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وعلى المفوّضة أيضاً ؛ لأنّ التفويض على أكثر الوجوه - التي تأتي إن شاء اللَّه - ينافي غرض الإيجاد ، وكون بعثة الأنبياء والرسل مع الجبر باطلًا ظاهر ، بل مع التفويض على بعض الوجوه . « 1 » ( ولم يبعث النبيّين مبشّرين ومنذرين عبثاً ) وفيه إشارة إلى مفسدة أخرى ، وهي : أنّه لو تحقّق الجبر لكان إرسال الرسل وتبشيرهم وإنذارهم عبثاً ؛ لأنّ الغرض من ذلك هو الإخبار بالأحكام وإظهار مناهج الحلال والحرام ، والتقريب بالطاعة والتبعيد عن المعصية ، ومع الإجبار لا فائدة في الإخبار والإظهار ، ولا نفع في التبشير والإنذار ، وما لا فائدة فيه فهو لغو وعبث . ثمّ اقتبس عليه السلام من القرآن فقال عليه السلام : ( ذلك ) - أي ظنّ أنّ القضاء كان حتماً والقدر لازماً - ( ظنّ الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار ) .
هامش
( 1 ) . جاء أكثر هذا الشرح للحديث في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 175 - 182 .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 165 | السيد عبد الله شبر