فقال عليه السلام : « يا بن خالد ، أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمّة في التشبيه أكثر أم الأخبار التي رؤيت عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ذلك ؟ » فقلت : بل ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ذلك أكثر . قال : « فليقولوا : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول بالتشبيه والجبر إذاً » . قلت له :
إنّهم يقولون : إنّ رسول اللَّه لم يقل من ذلك شيئاً ، وإنّما روي عليه . قال : « فليقولوا في آبائي عليهم السلام أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئاً وإنّما روي عليهم » .
ثمّ قال عليه السلام : « مَن قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه بُراء في الدنيا والآخرة . يا بن خالد ، إنّما وضع الأخبار عنّا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغّروا عظمة اللَّه ، فمن أحبّهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبّنا » ، « 1 » الخبر .
هامش
( 1 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 130 ؛ التوحيد ، ص 363 ، ح 12 ؛ ونقله عنهما في بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 294 ، ح 18 . وأورد المجلسي أكثر هذه الوجوه بألفاظها في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 157 - 160 .