وأمّا من حيث الإذن فقد عرفت أنّ معناه : العلم ، والكتاب : ما كتب في اللوح فلا إشكال .
أو المراد بالإذن : الأمر بالطاعات أو رفع الموانع ، وبالكتاب : الكتابة في الألواح السماويّة .
وقيل : المراد بالمشيّة : القدرة وهي كون الفاعل بحيث إن شاء فعل ، وإن لم يشأ لم يفعل ، والمراد بالقدر : تعلّق الإرادة ، وبالقضاء : الإيجاد ، وبالإذن : رفع المانع ، وبالكتاب : العلم ، وبالأجل : وقت حدوث الحوادث ، والترتيب غير مقصود ؛ إذ العلم مقدَّم على الكلّ ، بل المقصود أنّ هذه الأمور ممّا تتوقّف عليها الحوادث .
ويمكن حمل هذه الخصال السبع على اختلاف مراتب التقدير في الألواح السماويّة والأرضيّة ، أو يكون بعضها في الأمور التكوينيّة ، وبعضها في الأحكام التكليفيّة ، أو كلّها في الأمور التكوينيّة ، واللَّه العالم بحقيقة الحال ، وإليه المرجع في المبدأ والمآل .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 122
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص١٢٢