و ( القدر ) : تقدير الأمور طولًا وعرضاً وكيلًا ووزناً ونحوها .
و ( القضاء ) في أفعاله تعالى هو : الحكم بالوجود في أفعالنا والحكم عليها بالثواب والعقاب .
و ( الإذن ) : العلم ، كما في قوله تعالى :
« فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
« 1 » ، أي كونوا على علم ، وقد يطلق على الأمر .
و ( الكتاب ) : اللوح .
و ( الأجل ) : الأمد المعيَّن .
وظاهر الحديث ينطبق على مذهب الأشاعرة والجبريّة القائلين بأنّ الإرادة موافقة العلم ، بمعنى أنّ كلّ ما علم اللَّه وقوعه فهو مراد الوقوع ، وكلّ ما علم اللَّه عدم وقوعه فهو مراد العدم ، وأنّ جميع أفعال العباد التي صدرت منهم من الطاعات والمعاصي والكفر والزندقة مراد له تعالى وبقضائه وقدره وإذنه وكتابته .
وأمّا تطبيقه على مذهب العدليّة القائلين بأنّه تعالى يريد من أفعال العباد الطاعات ولا يريد المعاصي والشرور ، وأنّه تعالى لم يأمر بالمعاصي والشرور ، فيحتاج انطباقه إلى توجيه ؛ أمّا من حيث الإرادة فمن وجوه :
الأوّل : أنّ مشيّته تعالى وإرادته متعلّقة بجميع الموجودات بمعنى أنّه أراد أن لا يكون شيء إلّابعلمه .
الثاني : أنّ الإرادة متعلّقة بالأشياء كلّها ولكن تعلّقها بها على وجوه مختلفة ؛ إذ تعلّقها بأفعال نفسه سبحانه بمعنى إيجادها والرضا بها لكونها كلّها حسنة واقعة على وجه الحكمة ، والشرّ القليل تابع لخيرات كثيرة فيه ، وليس مراداً بالذات ، وتعلّقها بأفعال العباد ، أمّا بالطاعات فهو إرادة وجودها والرضا بها أو الأمر بها ، وأمّا بالمباحات فهو الرخصة بها ، وأمّا بالمعاصي فهو إرادة أن لا يمنع منها بالجبر والقهر ، كما صرّح به الصدوق في كتاب الاعتقادات « 2 » ، أو إرادة عدمها كما فسّر به قوله تعالى :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 279 .
( 2 ) . راجع : الاعتقادات ، ص 13 .