فقال : ليس عليه ضمان ، إنّما زجرعن نفسه وهي الجِبار « 1 » . « 2 »
1557 - - 16 . الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن المعلّى أبي عثمان ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل :
« وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ »
« 3 »
؟
فقال : لا يكون النفش إلّابالليل ، إنَّ على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار وأرزاقها ، فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، وإن داوود عليه السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان عليه السلام الرسل والثلة ، وهو اللبن والصوف في ذلك العام . « 4 »
1558 - - 17 . الكافي : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبداللَّه بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له : قول اللَّه عز وجل :
« وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ »
« 5 » ؟ قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة ؟
فقال : إنّه كان أوحى اللَّه عز وجل إلى النبيين قبل داوود عليه السلام - إلى أن بعث اللَّه داوود - : أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلّابالليل . فإنَّ على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل .
فحكم داوود عليه السلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السلام من قبله لصاحب الزرع ، إلّاماخرج من
هامش
( 1 ) . قوله : « الجبار » - بالضم والتخفيف - : الهدر ، أي لاغرم فيه .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 223 ( كتاب الديات ، باب ضمان النفوس وغيرها ، ح 10 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 206 ( كتاب الديات ، باب 37 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 ) .
( 3 ) . سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية 78 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 301 ( كتاب المعيشة ، باب ضمان ما يفسد البهائم من الحرث والزرع ، ح 2 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 224 ( كتاب التجارات ، باب من الزيادات ، ح 2 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 209 ( كتاب الديات ، باب 40 من أبواب موجبات الضمان ، ح 4 ) .
( 5 ) . سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 78