عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إنَّ اللَّه عز وجل حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أنَّ البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم أنَّ البينة على من أُدعي عليه ، واليمين على من ادعى ؛ لكيلا يبطل دم امرئ مسلم . « 1 »
1532 - - 21 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القسامة أين كان بدؤها ؟
قال : كان من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا كان بعد فتح خيبر ، تخلّف رجل من الأنصار عن أصحابه ، فرجعوا في طلبه ، فوجدوه متشحطاً في دمه قتيلًا ، فجاءت الأنصار إلى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، قتلت اليهود صاحبنا .
فقال : ليقسم منكم خمسون رجلًا على أنّهم قتلوه .
قالوا : يا رسول اللَّه ، كيف نقسم على مالم نره ؟
قال : فيقسم اليهود .
فقالوا : يا رسولاللَّه ، مَن يصدّق اليهود ؟
فقال : أنا إذاً أُدي صاحبكم .
فقلت له : كيف الحكم ؟
فقال : إنّ اللَّه عز وجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس ؛ لتعظيمه الدماء . لو أن رجلًا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر ، لم يكن اليمين للمدعي ، وكانت اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى الرَّجل على القوم بالدم أنّهم قتلوا ، كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم ، فعلى المدعي أن يجيئ بخمسين رجلًا يحلفون أن فلاناً قتل فلاناً ، فيُدفع إليهم الّذي حلف عليه ، فإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ( كتاب الديات ، باب القسامة ، ح 6 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 229 ( كتاب القضايا والأحكام ، باب كيفية الحكم والقضاء ، ح 5 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 115 ( كتاب القصاص ، باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، ح 4 ) .