ملك : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الإسلام : « زينته الحياء ، ومِلاكه الوَرَع » : 27 / 82 . المِلاكُ - بالكسر والفتح - : قِوام الشيء ، ونِظامُه ، وما يُعتمد عليه فيه ( النهاية ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « العُجْب هلاك ، والصبر مِلاك » : 74 / 401 . أي قِوام .
* وعنه في الحسن عليه السلام : « املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني » : 32 / 562 . في أكثر النسخ بفتح الهمزة . وقال ابن أبيالحديد : الألف في « املكوا » ألف وصل ؛ لأنَّ الماضي ثلاثيّ من ملكتُ الفرس والدار ، أملِك - بالكسر - أي احجروا عليه كما يحجر المالك على مملوكه .
و « عن » متعلّقة بمحذوف وتقديره : استولوا عليه وأبعِدوه عنّي ، ولمّا كان المُلْك سبب الحَجْر عبّر بالسبب عن المسبَّب ، ووجه علوّ هذا الكلام وفصاحته أنّه لمّا كان في أملكوا معنى البُعد أعقبه ب « عن » ، وذلك أنّهم لا يملكونه دونه إلّاوقد أبعدوه عنه ( المجلسي : 32 / 562 ) .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا وضعت المائدة حفَّها أربعةُ أمْلاك » : 63 / 371 . جمعُ المَلَكِ على الأمْلاك غير معروف ، بل يُجْمع على الملائكة والملائك . واختلف في اشتقاقه ؛ فذهب الأكثر إلى أنّه من الألُوكة ؛ وهي الرسالة ، وقال الخليل : الألوك : الرسالة ، وهي المأْ لُكة والمَأْ لَكة على مَفْعلة ، فالملائكة على هذا وزنها مَعافِلة ؛ لأنّها مقلوبة جمع ملأك في معنى مألك ، فوزن مَلْأَك مَعْفَل مقلوب مَأْلَك . ومن العرب من يستعمله مهموزاً على أصله ، والجمهور منهم على إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها ، فيقال : مَلَك . وذهب أبو عبيدة إلى أنّ أصله من لَاكَ : إذا أرسل فَمَلْأَك مَفْعَل ، ومَلائِكة مَفاعِلَة غير مقلوبة ، والميم على الوجهين زائدة . وذهب ابن كيسان إلى أنّه من المُلْك ، وأنّ وزن مَلْأَك فَعْأَل مثل سَمْأَل ، وملائكة فَعَائِلة ؛ فالميم أصليّة والهمزة زائدة . فعلى هذا لا يبعد جمعه على أمْلاك وإن لم يُنْقَل ( المجلسي : 63 / 371 ) .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المَلَك : « إذا طلع الفجر عادَ إلى محلّه من مَلَكوت السماء » :
84 / 163 . هو اسمٌ مبنيٌّ من المُلْكِ ، كالجَبَروت والرَّهَبوت ، من الجَبْر والرَّهْبَةِ ( النهاية ) .
* ومنه عن عليّ عليه السلام : « وغرقت الأذهان في لجج أفْلاك مَلَكوته » : 87 / 139 . المَلَكُوت :
العزّ والسلطان ( القاموس المحيط ) . وله مَلَكُوْت العراق ؛ أي ملكها ، ويُطلق غالباً على السماويّات والروحانيّات ( المجلسي : 87 / 227 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 431
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٤٣١