باب الميم مع الدال
مدح : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « شيعتنا مَن . . . لا يَمْتَدِحُ بنا معْلناً » : 65 / 180 . في القاموس :
مَدَحَهُ - كمنعه - مَدْحاً ومِدحةً : أحسن الثناء عليه ، كمَدَّحَهُ وامْتَدَحَهُ وتَمَدَّحَهُ . وتَمَدَّح :
تكلّف أن يُمدَح ، وتشبّعَ بما ليس عنده . وتمدّحت الأرضُ والخاصرة : اتّسعتا ، كامْتَدَحَتْ . . . أقول : فالكلام يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون الظرف متعلّقاً بمعلِناً كما في نظائره ، والامتداح بمعنى المَدْح ؛ أي لا يَمْدَحُ معلِناً لإمامتنا ؛ فإنّه لتركه التقيّة لا يستحقّ المدح . الثاني : أن يكون الامتداح بمعنى التَّمَدُّح - كما في بعض النسخ - أي لا يطلب المَدْحَ ولا يَمْدَح نفسه بسبب قوله بإمامتنا علانية . الثالث : أن تكون الباء زائدة ؛ أي لا يَمْدَحُنا مُعْلِناً ، وهو بعيد ( المجلسي : 65 / 181 ) .
مدد : عن الصادق عليه السلام في الدعاء : « زنة عرش اللَّه ومِداد كلماته » : 99 / 111 . أي مثل عددها . وقيل : قَدْر ما يوازيها في الكثرة ، عِيارَ كيْل أو وزن ، أو عدد أو ما أشْبَهه من وُجوه الحَصْر والتقدير . وهذا تمثيلٌ يُراد به التَّقريب ؛ لأنّ الكلامَ لا يدخل في الكيل والوزن ، وإنّما يدخل في العدد . والمِدادُ : مصدر كالمَدَدِ . يقال : مَدَدتُ مَدّاً ومِداداً ؛ وهو ما يُكَثَّر به ويُزاد ( النهاية ) .
* ومنه الدعاء : « حمداً مِداد الحمد وغايته » : 87 / 130 .
* وفي الخندق : « عمرو بن عبد ودّ كان أوّل فارس جَزَع من المداد . . . وكان الخندق المداد » : 41 / 88 . جَزَع الأرضَ والوادي : قَطَعه . والمداد بمعنى الخندق غير معروف ! ( المجلسي : 41 / 92 ) . كذا في الكتاب ، والظاهر أنّه تصحيف « المَذاد » . في تاج العروس : المَذاد - كسحَاب - : موضع بالمدينة ، قال البكري في المعجم : المَذاد هو الموضع الذي حَفَر فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الخندق .
* وفي الخبر : « المُدّة التي كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مادَّ فيها أبا سفيان » : 20 / 384 . المُدَّة : طائفة من الزمان ، تقع على القليل والكثير ( النهاية ) . ومادّ فيها : أي ضرب لهم مُدّة في الهدنة إلى انقضاء المُدّة ( المجلسي : 20 / 387 ) .