يحدث حادثٌ بعداً ، ولا على نحو حدوث الحوادث . قال الفيروزآبادي : الكَوْنُ : الحدَثُ كالكَيْنُونة ( المجلسي : 3 / 286 ) .
* وفي تبوك : « قال الناس : هذا راكب على الطريق ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : كُنْ أبا خَيْثَمة » :
21 / 204 . أي صِرْ ؛ يقال للرجل يُرَى من بَعِيد : كُنْ فُلاناً ؛ أي أنت فلانٌ ، أو هو فلان ( النهاية ) .
كوى : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشَرْطة محجم ، وكَيَّة بنار ، وأنهى امّتي عن الكَيّ » : 59 / 135 . الكَيُّ بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض . وقد جاء في أحاديث كثيرة النهيُ عنه ( النهاية ) . الكَيّ إنّما هو للداء العضال . . . وقد وصفه النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ نهى عنه نهي كراهة ؛ لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم ، ولذلك قالت العرب في أمثالها : « آخرُ الدواء الكَيّ » ، وقد كَوى صلى الله عليه وآله سعدَ بن معاذ على الكحلة ، واكتوى غيرُ واحد من الصحابة بَعدُ ( المجلسي : 59 / 135 ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « وإذا لَم أجِد بُدّاً ، فآخِرُ الدواء الكَيُّ » : 31 / 503 . كذا في أكثر النسخ « 1 » المصحّحة . ولعلّ المعنى « 2 » : بعدَ الداء الكَيُّ إذا اشتدّ الداء ولم يزُل بأنواع المعالجات ، فيزول بالكَيّ ، وينتهي أمره إليه . وقال ابن أبي الحديد : « آخِر الدواء الكَيّ » مَثَلٌ مشهورٌ ، ويقال : آخِر الطبّ ، ويُغلّط فيه العامّة فتقول : آخر الداء الكَيُّ ( المجلسي : 31 / 505 ) .
* وعن إسماعيل المتطبِّب لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّا نَبُطُّ الجرح ، ونَكْوِي بالنار . قال : لا بأس » : 59 / 67 .
* وفي جرجيس النبيّ عليه السلام : « ثمّ أمر [ داذانةُ ملكُ الشام ] بمكاوٍ « 3 » من حديد تُحمى فيُكوَى بها جسده » : 14 / 445 . المكاوي جمع مِكْواة ؛ آلة يُكوَى بها ( تاج العروس ) .
* وعن عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السلام : « سألته عن الرجل . . . يصلّي في مسجد وحيطانه كُوَىً كلُّه » : 10 / 264 . جمع الكَوُّ ، والكَوَّة ؛ الخَرْق في الحائط ( المجلسي : 55 / 169 ) .
هامش
( 1 ) أي نُسَخ نهج البلاغة .
( 2 ) أي بناءً على ما جاء في النسخ الأخرى : « آخر الداء الكيّ » .
( 3 ) في البحار : بمكاوي ، والصحيح ما أثبتناه .