تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لن يَدْخُلَ الجنّةَ عبدٌ في قَلْبه مِثقالُ حَبَّة من خَرْدَلٍ من كِبْر » : 2 / 141 . يَعني كِبْر الكُفر والشِّرك ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
* ، ألا ترى أنّه قابله في نقيضه بالإيمان فقال : ولا يدخل النار من في قلبه مثل ذلك من الإيمان ، أرادَ دُخول تأبيد . وقيل أرادَ إذا ادخل الجنّة نُزع ما في قلبه من الكبْر ( النهاية ) . * وعن أبي جعفر الهاشمي للإمام الجواد عليه السلام في قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
: « ما كان إكبار النسوة ؟ قال : هو ما حصل لُامّ الفضل من الحيض » : 50 / 84 أكْبَرَت المرأةُ : حاضت ، وبه فسرّ مجاهد قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
قال : أي حِضْنَ . وليس ذلك بالمعروف في اللغة . قال الأزهري : فإن صحّت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض فلها مخرج حسن ، وذلك أنّ المرأة إذا حاضت أوّل ما تحيض فقد خرجت من حدّ الصِّغَر إلى حدّ الكِبَر ( تاج العروس ) . * وعن الريّان للعبّاسي في الرضا عليه السلام : « إنّ من عقيدة الشيعة أن لو رأوه عليه السلام . . . وفي عنقه كَبَر . . . لقالوا : ما كان في وقتٍ من الأوقات أطوع للَّه‌عزّ وجلّ من هذا الوقت وما وسِعَه غير ذلك » : 49 / 264 . الكَبَر - بفتحتين - : الطبل ذو الرأسين . وقيل : الطبل الذي له وجه واحد ( النهاية ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « اشترى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شاة كَبْراء ؛ وهي التي في إحدى اذنيها نقط بيض » : 58 / 187 . ما رأيت الكَبْراء بهذا المعنى فيما عندنا من كتب اللغة ( المجلسي : 58 / 188 ) . كبس : عن ابن مهزيار : « دخلنا القصر فإذا الناس فيه مُتكابِسون » : 50 / 90 . يقال : كَبَسَ الرجل رأسه في ثوبه : إذا أخفاه ( النهاية ) . * ومنه في الدعاء : « كما كَبَسَ موسى كليمُك فرعونَ . . . وكما الأرض مَكْبُوْسَة تحت السماء ، وكما بنو آدم مَكْبُوسُون تحت السماء وتحت ملك الموت ، وكما ملك الموت مَكْبُوس بين يَدَي اللَّه » : 87 / 56 . قال الفيروزآبادي : كَبَسَ البئرَ والنهر : طَمَّهما بالتراب ، ورأسَه في ثوبه : أخفاه وأدخله ، ودارَه : هجم عليه واحتاط ، والمُكَبِّس : من يقتحم الناس فَيَكبِسُهم ( المجلسي : 87 / 60 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الآخرة : « فشقّق فيها أنهارها ، وكَبَسَها بالعواتق من