تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيمن زار أخاً في اللَّه : « نادَى مُنادٍ من السماء : طِبْتَ وطَابَ مَمْشاك » : 78 / 219 . أصل الطّيب ما تَستلذّه الحواسّ والنّفس ، والطَّيِّب من الإنسان من تَزكَّى عن نجاسة الجهل والفسق ، وتَحلَّى بالعلم ومحاسن الأفعال . و « طِبْتَ » : إمّا دعاء له بأن يَطِيب عيشُه في الدّنيا ، و « طابَ مَمْشاك » : كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعَرِّي عن الرذائل ، أو خَبَّره بذلك ( المجلسي : 71 / 342 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام بعد تغسيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « طِبْتَ حيَّاً وطِبْتَ مَيِّتاً » : 22 / 517 . أي طَهُرْتَ ( النهاية ) . * وفي الخبر : « مولده صلى الله عليه وآله بمكّة ، ومُهاجَره بِطَيْبَة » : 16 / 217 . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « هذه طَابَةُ ، وهذا احُد ؛ جبلٌ يُحبّنا ونُحبّه » : 21 / 248 . الطَّيْبَة والطَّابَة هما من الطِّيْب ؛ لأنَّ المدينة كان اسمها يَثْرب ، والثَّرْب : الفساد ، فنَهى أن تسمَّى به ، وسمَّاها طَيْبةَ وطابةَ ، وهما تأنيثُ طَيْبٍ وطَابٍ بمعنى الطِّيْب . وقيل : هو من الطَّيِّب بمعنى الطاهر ؛ لخُلُوصِها من الشِّرك وتطهيرها منه ( النهاية ) . * وعن أبي جهل : « ألّا تَولَّى قَتْلي رجلٌ من المُطَيَّبِين » : 19 / 258 . اجتمعَ بنُو هاشم وبَنُو زُهْرة وتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعان في الجاهليَّة ، وجَعلوا طِيْباً في جَفْنةٍ وغَمَسوا أيديهم فيه ، وتحالَفُوا على التَّناصُر والأخذِ للمظلوم من الظَّالم ، فسُمُّوا المُطَيَّبِين ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه : « نَهَى أن يَسْتَطِيب أحد بعَظْم أو رَوْث » : 60 / 295 . الاسْتِطابة والإطابة كنايةٌ عن الاستنجَاء . سُمِّي بها من الطِّيب ؛ لأنّه يُطيِّبُ جَسَده بإزالة ما عليه من الخَبث بالاسْتنجاء ؛ أي يُطَهِّر . يقال منه : أطابَ واسْتَطاب ( النهاية ) . * وفي سيف سلمة بن أسهل : « أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قَضِيباً كان في يده من عَرَاجين ابن طَاب » : 19 / 340 . هو نوعٌ من أنْواع تَمْر المدينة مَنْسوب إلى ابن طابٍ : رجلٍ من أهلِها ( النهاية ) . * وفي عبدالمطّلب : « أتاه آتٍ فقال له : احفِر طِيْبة . قال : فقلت له : وما طِيْبة ؟ . . . قال : احفِر زَمْزَمَ » : 15 / 74 .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 435 | حسين الحسيني البيرجندي