هو افْتَعلَ من السَّلام : التّحيّة . وأهلُ اليمَن يُسمُّون الركنَ الأسودَ المُحَيّا ؛ أي أنَّ الناس يُحَيُّونَه بالسَّلام . وقيل : هو افْتَعل من السِّلام ؛ وهي الحجارَة ، واحدتُها سَلِمة بكسراللام .
يقال : اسْتلم الحجرَ : إذا لَمسه وتَناوله ( النهاية ) .
* وعنه عليه السلام : « قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكّة . . . واسْتَلَم الحجر » : 21 / 395 .
* وفي كتاب النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا يسَالِمُ مؤمِن دون مُؤمن » : 19 / 169 . أي لا يُصَالِح واحد دون أصحابه ، وإنّما يَقَعُ الصُّلح بينهم وبين عَدُوِّهم باجتماع مَلَئهم على ذلك ( النهاية ) .
* ومنه عن الحسن بن عليّ عليهما السلام : « بايعتموني على أن تُسالِموا مَن سالمتُ » : 44 / 30 . من السّلْمُ ، يُرْوى بكسر السين وفتحها ، وهما لُغتان في الصُّلح . وقيل : السَّلَم - بفتح السين واللام - : الاستسلام والإذعان ، كقوله تعالى :
وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
.
* وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا تقل عليك السَّلام ؛ فإنّ عليك السَّلام تَحيَّة الموتَى » : 81 / 274 . هذا إشارةٌ إلى ما جَرت به عادَتُهم في المراثي ، كانوا يُقَدّمون ضمير الميّت على الدُّعاء كقوله :
عَليكَ سلامٌ من أميرٍ وبَارَكَت
وإنّما فَعَلُوا ذلك ؛ لأنّ المُسلِّم على القوم يتوقَّعُ الجواب ، وأن يقال له : عليك السلامُ ، فلمّا كان الميّت لا يُتوقّع منه جواب ، جَعَلوا السلامَ عليه كالجواب . وقيل : أرادَ بالموتى كُفّار الجاهليّة ( النهاية ) .
* وعن أبي جعفر عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا مرَّ بالقبور قال : السَّلام عليكم من ديار قوم مؤمنين » : 99 / 298 .
* وعن الحسين عليه السلام : « على الإسلام السِّلام ، إذ قد بُلِيَت الامّة براعٍ مثل يزيد » : 44 / 326 .
السِّلام - بالكسر - : الحِجارة ( الصحاح ) .
* وفي زيارة عاشوراء : « زِنَة الجبال والآكام ما أورق السَّلام » : 98 / 325 . السَّلامُ والسِّلامُ : شَجَرٌ ، الواحدةُ سَلامَة . والسَّلَمُ : شَجَرٌ من العِضَاه ، الواحدةُ سَلَمَة ( الصحاح ) .
* ومنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في إبراهيم عليه السلام : « ومكّة يومئذٍ سَلَم وسَمُر » : 12 / 116 .