المُعامَلات على وَجْهين : أحدهُما : القَرْض الذي لا مَنْفعة فيه للمُقرِض غيرَ الأجر والشكر ، وعلى المُقْترِض رَدُّه كما أخَذه ، والعرب تُسمِّي القَرْض سَلَفاً . والثاني : هو أن يُعْطي مالًا في سِلْعة إلى أجلٍ معلوم بزيادةٍ في السِّعر الموجُود عند السَّلف ، وذلك مَنْفعة للمُسْلِفِ .
ويقال له : سَلَم ، دون الأوّل ( النهاية ) .
* وعن أحدهما عليهما السلام : « إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . اسْتَسْلَفَ من يهوديّ » : 9 / 219 . أي اسْتَقرَض .
* ومنه عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في الصلاة على الطفل : « اللّهمّ اجعَلْه لنا سَلَفاً » : 78 / 376 .
قيل : هو من سَلَف المال ، كأ نّه قد أسلَفَه وجعله ثمناً للأجْر والثواب الذي يُجازَى على الصبر عليه . وقيل : سَلَفُ الإنسان : مَن تَقدّمه بالموت من آبائه وَذَوِي قرابته ، ولهذا سُمِّي الصَّدْر الأوّل من التَّابعين السَّلَفَ الصالح ( النهاية ) .
* وفي وصف السيّد الحميري : « رَحْب الجبهة ، عريض ما بين السّالِفَتَيْن » : 47 / 312 .
السّالِفَة : صَفْحة العُنُق ، وهما سَالِفَتان من جانِبَيه ( النهاية ) .
* ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الحديبية : « لُاقاتِلَنّهم على أمري هذا حتّى تَنْفرِد سَالِفَتي » :
20 / 331 . كَنَى بانفرَادِها عن الموت لأنّها لا تَنْفرد عمَّا يليها إلّابالموت . وقيل : أراد حتّى يُفَرَّق بين رأسي وجسَدي ( النهاية ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لأزَلْتُهم عن عَسْكرهم أو تَنْفرِد سالِفَتي » : 32 / 546 .
* وعنه عليه السلام : « يا قنبر ، ايتِني بالكتابة ، ففَضَّها فإذا هي أسفلها سُلَيْفَة مثل ذنب الفأرة » :
23 / 244 . سُلَيْفَة : تصغير سُلْفَة . قال الفيروزآبادي : السُّلْفَة - بالضّم - : جِلْدٌ رَقيق يُجْعَل بطانَةً للخِفافِ ( القاموس المحيط ) .
* وعن جعفر بن محمّد عليهما السلام : « لا بأس بشرب العصير سُلَافَةً » : 63 / 493 . السُّلَاف : ما سالَ من عصير العنب قبل أن يُعْصَرَ . وتُسَمَّى الخمرُ سُلافَاً . وسُلَافَةُ كلِّ شيء عَصَرْته :
أوّلُه ( الصحاح ) .
سلفع : عن أمير المؤمنين عليه السلام للمرأة المراديّة : « اسْكُتِي . . . يا سَلْفَع » : 40 / 141 . السَّلْفَع :
هي الجَرِيئَة على الرِّجال . وأكثر ما يُوصَف به المؤنّث ، وهو بلا هاء أكثر ( النهاية ) . وقال
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 241
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٤١