تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الدُّعاء ؛ لأنّه لو كان دُعاء لقال : لا يُنْصَروا مَجْزوماً ، فكأ نّه قال : واللَّه لا يُنْصرون . وقيل : إنّ السُّوَر التي في أوّلها حم سُوَرٌ لَها شَأن ، فَنَبّه أنّ ذِكْرها لِشَرف مَنْزِلتها ممّا يُسْتَظْهَر به على استِنْزال النَّصْر من اللَّه . وقوله : لا يُنْصَرون : كلام مُسْتأ نَف ، كأ نّه حين قال : قولوا حم ، قيل : ماذا يكون إذا قلنا ؟ فقال : لا يُنصرون . حمه : عن الرضا عليه السلام : « من قرأ آية الكرسيّ دُبُر كلّ صلاة لم يضرَّه ذو حُمَة » : 83 / 37 . الحُمَة - بالتخفيف - : السَّمُّ ، وقد يُشَدّد ، وأنكره الأزهري ، ويُطْلق على إبْرة العَقْرب للمُجاورة ، لأنّ السَّمّ منها يَخْرج وأصلُها حُمَوٌ ، أو حُمَيٌ بوزن صُرَد ، والهاء فيها عِوَض من الواو المحذوفة أو الياء ( النهاية ) . * ومنه حديث نوح عليه السلام : « أذهبَ اللَّه عزّوجلّ حُمَة كلّ ذي حُمَة » : 62 / 63 . حما : عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « لم تُدخِلِ الجنّة حَمِيَّة غير حَمِيَّة حمزة » : 70 / 285 . الحَميّة : الأ نَفَة والغَيْرة ( النهاية ) . وذلك حين أسلم غضباً للنبيّ صلى الله عليه وآله . * ومنه عن الحسين بن عليّ عليهما السلام : « أنوف حميّة ، ونفوس أبيّة ، لا تؤثر مصارع اللّئام على مصارع الكرام » : 45 / 9 . * ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من رعى ماشيته قرب الحِمى نازعَتْه نفسه إلى أن يرعاها في الحِمى . ألا وإنّ لكلِّ مَلكٍ حِمىً ، ألا وإنّ حِمَى اللَّه عزّوجلّ مَحارمُه » : 71 / 280 . يقال : أحْمَيْتُ المكان فهو مُحْمىً : إذا جَعَلْتَه حِمىً ، وهذا شيء حِمىً : أي مَحْظور لا يُقْرَب ، وحَمَيْتُه حِماية : إذا دَفَعْتَ عنه ومَنَعْتَ منه من يَقْرُبه ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « اثنان عليلان أبداً : صحيح مُحْتَمٍ ، وعليل مخلِّط » : 75 / 83 . احْتَمَى المريض : امْتَنع ومنه اتّقاه ، وخلّط المريضُ - من باب التفعيل - : أكل ما يضرّه ( الهامش : 75 / 83 ) . * وعنه عليه السلام : « عَجِبْتُ لأقوام يَحْتَمون الطعام مَخافَة الأذى ، كيف لا يَحْتَمون الذنوب مخافة النّار ؟ ! » : 75 / 41 . واطلاق الحِمْيَة على الذنوب من باب المُشاكلة ( مجمع البحرين ) . * وعن عائشة : « رحم اللَّه عليّاً ! إنّه كان على الحقّ ، ولكنّي كنت امرأة من الأحماء » :