خلفاء الجور والضلالة من قبيلة قريش ، وضَيَّعوا أنسابهم وأحْسابهم ، مع أنّه لم يكن في أحْساب أنفسهم شيء إلّاترْك المداراة والتقيّة ( المجلسي : 72 / 443 ) . وفيه وجوه اخَر تراجع .
* وعن الحسن بن عليّ عليهما السلام في تعزية ابْنَته : « عند اللَّه أحْتَسِبها تسليماً لقضائه » : 43 / 336 .
يقال : احْتَسَبَ فلانٌ ابْناً لَهُ : إذا مات كبيراً ، وافْتَرَطَه : إذا مات صَغيراً . ومَعْناه : اعْتَدَّ مُصِيبَته به في جملة بلايا اللَّه التي يُثاب على الصَّبر عليها ( النهاية ) .
* ومنه في زيارة عليّ بن الحسين عليهما السلام : « بأبي أنت وامّي من مُقَدّمٍ بين يَديْ أبِيك يَحْتَسِبك ويبكي عليك » : 98 / 185 .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في محمّد بن أبي بكر : « فعند اللَّه نَحْتَسِبه ولداً ناصحاً » :
33 / 594 .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من صام يوماً من شعبان إيماناً واحْتِساباً غُفر له » : 47 / 20 .
الاحْتِسَاب : من الحَسَب ، كالاعْتِداد من العَدّ ، وإنّما قيل لمن يَنْوي بعَمَله وجْه اللَّه : احْتَسَبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يَعْتَدَّ عَمله ، فجُعِل في حال مُباشرَة الفِعل كأ نّه مُعْتَدٌّ به . والحِسْبةُ : اسم من الاحْتِساب ، كالعِدَّة من الاعْتِداد . والاحْتِساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات : هو البِدَار إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسليم والصَّبر ، أو باستعمال أنواع البِرّ والقيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طلباً للثَّواب المرْجُوّ منها ( النهاية ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « آمَنَ أبو طالب بحِساب الجُمَّل ، وعَقَدَ بيده ثلاثة وستّين » :
35 / 77 . حِساب الجُمَّل : هو حساب الأحرف الهجائيّة المجموعة في « أبجد . . . » ، ويقال له أيضاً : حساب الأبجديّة .
* وعن أحمد الداوديّ قال : « كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح قدّس اللَّه روحه ، فسأله رجل : ما معنى قول العبّاس للنبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ عمّك أبا طالب قد أسْلَمَ بحِساب الجُمَّل وعَقَدَ بيده ثلاثة وستّين ؟ فقال : عَنَى بذلك : إلهٌ أحَدٌ جَوادٌ . وتفسير ذلك : أنّ الألف واحد ، واللّام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة ، والجيم ثلاثة ، والواو ستّة ، والألف واحد ، والدال أربعة ، فذلك ثلاثة وستّون » : 35 / 78 . لعلّ المعنى أنّ أبا طالب أظهر إسلامه
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 323
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٣٢٣