يُرْضُوهُ »
، « 1 »
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
، « 2 »
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
، « 3 » وفي تسميته رسول اللَّه ونبيّ اللَّه ؛ ومنه ذكره في كتب الأوّلين ، والأخذ على الأنبياء وأُممهم أن يؤمنوا به » . « 4 » والمراد هنا طلب علوّ الذكر منه تعالى أن يُذكر اسمه في الآخرين بخير ، كما قال إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام :
« وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ »
« 5 » أي جاهاً وحسن صيت في الدنيا يبقي أثره ، وقال الطبرسي رحمه الله : « أي ثناءً حسناً في آخر الأُمم ، وذكراً جميلًا ، وقبولًا عاماً في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة . . . والعرب تضع اللسان موضع القول على الاستعارة ؛ لأنّ القول يكون بها . . . وقيل : إنّ معناه واجعل لي ولد صدق في آخر الأُمم ، يدعو إلى اللَّه ويقوم بالحقّ » انتهى ، « 6 » وفي الدعاء من الصحيفة لأولاده : « أحي بهم ذكري » . « 7 » ويحتمل أن يكون المراد علوّ الذكر في الآخرة ، كما نطلب لهم عليهم السلام في الزيارة الجامعة :
« فبلغ اللَّه بكم أشرف محلّ المكرّمين ، وأعلى منازل المقرّبين وأرفع درجات المسلمين ، حيث لا يلحق لاحق . . .
» ، أو المراد الأعمّ من الدنيا والآخرة .
« وارفع درجتي » الدرجة نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة ، كدرجة السطح والسلّم ، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة قوله تعالى :
« لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
، « 8 » وقال :
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ »
، « 9 » أي هم ذو درجات عند اللَّه في الفضيلة ، وقال :
« وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا » .
« 10 » قال الطبرسي : « هم درجات » أي هم ذو درجات عند اللَّه ، فالمؤمنون ذوو درجة رفيعة ، والكافرون ذوو درجة خسيسة ، وقيل : في معناه قولان :
هامش
( 1 ) . التوبة : 62 .
( 2 ) . النساء : 13 ، النور : 52 ، الأحزاب : 7 ، الفتح : 17 .
( 3 ) . النساء : 59 ، النور : 54 ، محمّد : 33 .
( 4 ) . تفسير الكشاف : ج 4 ص 77 .
( 5 ) . الشعراء : 84 .
( 6 ) . مجمع البيان : ج 7 ص 337 .
( 7 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 25 .
( 8 ) . الأنفال : 4 .
( 9 ) . آل عمران : 163 .
( 10 ) . الأنعام : 133 .