اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِنّي « 493 » وأعلِ ذِكري « 494 » وَارفَع دَرَجَتي « 495 » وحُطَّ وِزري « 495 » ولا تُذَكِّرني بِخَطيئَتي « 496 » وَاجعَل ثَوابَ مَجلسي وثَوابَ مَنطِقي وثَوابَ دُعائي رِضاكَ وَالجَنَّةَ « 497 » أعطِني يا رَبِّ جَميعَ ما سَأَلتُكَ « 498 » وزِدني مِن فَضلِكَ « 490 » إنّي إلَيكَ راغِبٌ يا رَبَّ العالَمينَ « 491 »
« اللّهمّ تقبّل مني » أي يا اللَّه تقبّل منّي أعمالي ودعائي ، والتقبّل : قبول الشيء على وجه يقتضي ثواباً كالهداية ونحوها ، « 1 » قال سبحانه :
« فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ »
، « 2 » فرضي بها في النذر ، وقال :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » .
« 3 » للأعمال الصالحة واجباً أو ندباً ، شرائط لصحّتها كما هو واضح مسطور في الفقه ، وشرائط للقبول كما أشرنا إليه سابقاً .
سأل عليه السلام من اللَّه تعالى القبول بوجهٍ حسن يقتضي ثواباً ؛ لأنّ التفعّل للمطاوعة مع زيادة ، كما ذكره الراغب ، وقال السيّد رحمه الله في رياض السالكين : « وتقبّل شفاعته » « 4 » أي اقبلها ، « 5 » وإنّما عدل إلى صيغة التفعّل ؛ لكونها مشعرة بحسب أصل الوضع بالتكلّف ، وكون الفعل على خلاف طبع الفاعل ، فكان المراد بها في حقّه تعالى ما يترتّب عليه من كمال قوّة الفعل وكثرته ، كما سأل إبراهيم عليه السلام فقال :
« رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
، « 6 » أي تقبّل أعمالي أو تقبّل دعائي .
« وأعلِ ذكري » العلوّ : الارتفاع ، أي ارفع ذكري ، كما قال سبحانه لنبيّه صلى الله عليه وآله :
« وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ »
، « 7 » قال الطبرسي : أي قرنّا ذكرك بذكرنا ، حتّى لا أُذكَر إلّاوتُذكر معي ، يعني في الأذان والإقامة ، والتشهّد والخطبة على المنابر ، عن الحسن وغيره ، ثمّ نقل عن قتادة نظيره ، « 8 » وزاد الزمخشري : « وفي غير موضع من القرآن :
« وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ
هامش
( 1 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 391 .
( 2 ) . آل عمران : 37 .
( 3 ) . المائدة : 27 .
( 4 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 42 .
( 5 ) . رياض السالكين : ج 5 ص 488 .
( 6 ) . البقرة : 127 .
( 7 ) . الشرح : 4 .
( 8 ) . مجمع البحرين : ج 10 ص 389 .