يخلّصها ، وابق لنفسي من نفسي ما يصلحها ، فإنّ نفسي هالكة أو تعصمها » ، « 1 » كما قال : « ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً » ، « 2 » فإنّها هالكة أو تعصمها لكيلا تبتلي بالعذاب .
العذاب هو : الإيجاع الشديد ، وقد عذّبه تعذيباً أكثر ؛ حبسه في العذاب . . . واختُلف في أصله ، فقال بعضهم : هو من قولهم عذّب الرجل إذا ترك المأكل والنوم ، فهو عاذب وعذوب ، فالتعذيب في الأصل هو حمل الإنسان أن يعذّب ، أي يجوع ويسهر ، وقيل : أصله من العذب ، فعذّبته أي أنزلت عذب حياته على بناء مرضته وقذّيته ، وقيل : أصل التعذيب إكثار الضرب بعذبة السوط أي طرفها ، وقد قال بعض أهل اللّغة : التعذيب هو الضرب . . . ، « 3 » قال في المجمع : « أصله في كلام العرب الضرب ، ثمّ استُعمل في كلّ عقوبة مؤلمة واستُعير للأُمور الشاقّة » . « 4 » « ولا تردّني بهلكة » أي لا تردّني مع هلاكي ؛ لأنّه تعالى إذا ردّ السائل ولا ملجأ غيره يكون فيه هلاكه ، كقوله عليه السلام : «
ولا تردّني بعذاب أليم
» أو لا تردّني بإهلاكي وتعذيبي ، والباء بمعنى مع أو للمصاحبة .
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 20 .
( 2 ) . المصدر السابق : الدعاء 121 .
( 3 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 327 ، وانظر : العين والقاموس .
( 4 ) . مجمع البحرين : ج 3 ص 141 .