نفسه وبنفسه ، « 1 » قال في المصباح : « النفس أُنثى إن أُريد بها الروح ، قال تعالى :
« خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
، « 2 » وإن أُريد الشخص فمذكّر . « 3 » استعاذ - صلوات اللَّه عليه - باللَّه عزّ شأنه من عدم قنوع نفسه وكونه حريصاً . والقناعة :
الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها « 4 » والرضا بالقسم ، والقانع هو الذي يقنع بالقليل ولا يسخط ولا يكلح ولا يربد شدقه غيظاً ، « 5 » وهو ضدّ الطمع والحرص ، وقد ورد في الدعاء كثيراً طلب القناعة ، « القناعة مال لا ينفد » ، « 6 » و « كفى بالقناعة ملكاً » ، « 7 » وسُئل [ الإمام عليّ عليه السلام ] عن قوله تعالى :
« فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً »
« 8 » فقال : هي القناعة ، « 9 » و « من قنع بالمقسوم استراح من الهمّ والكدّ والتعب ، وكلّما نقص من القناعة زاد في الرغبة والّطمع ، والرغبة في الدنيا أصلان لكلّ شرّ » . « 10 » « وبطن لا يشبع » استعاذته عليه السلام من بطن لا يشبع ، يحتمل أن يكون المراد الاستعاذة عن كثرة الأكل التي قد يبتلي بها بعض الناس ، « 11 » وقد نقل في التاريخ عن بعضٍ هذا المرض كمعاوية - لعنه اللَّه تعالى - وأضرابه ، أو عن شهوة البطن ، بحيث يشتهي أنواع المطعوم ولو من حرام ولا يقنع بلون واحد ، ولعلّ ذلك هو المراد من الأحاديث الكثيرة الواردة في عفّة البطن ، في الحديث عن أبي جعفر عليه السلام «
ما عُبد اللَّه بشيء أفضل من عفّة بطن وفرج
» ، « 12 » وقال
هامش
( 1 ) . انظر : أقرب الموارد : ج 5 ص 456 .
( 2 ) . النحل : 97 .
( 3 ) . المصباح المنير : ص 326 .
( 4 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 413 .
( 5 ) . انظر : مجمع البحرين : ج 3 ، ص 552 .
( 6 ) . انظر : نهج البلاغة : الحكمة 57 و 475 ، تحف العقول : ص 89 ، روضة الواعظين : ص 454 ، انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 344 .
( 7 ) . نهج البلاغة : الحكمة 229 ، انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 345 .
( 8 ) . النحل : 97 .
( 9 ) . نهج البلاغة ، الحكمة 229 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 345 .
( 10 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 68 ص 168 .
( 11 ) . ويحتمل أن يكون كناية عن كثرة الأكل والامتلاء من الطعام والشراب المذموم شرعاً وعقلًا في مقابل قلّةالأكل الممدوح شرعاً وعقلًا ، منه رحمه الله .
( 12 ) . الكافي : ج 2 ص 79 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 268 .