المجمع : « الفاقة والخصاصة والإملاق والمسكنة والمتربة واحد ، نقلًا عن الهمداني » ، انتهى ، « 1 » وفي الصحيفة : «
وزدني إليك فاقةً وفقراً
» ، « 2 » وقد تكلّم في ذلك السيّد رحمه الله في رياض السالكين ، وخلاصته : « إنّ الإنسان كلّما ازداد فقراً إلى اللَّه تعالى ازداد انقطاعاً إليه ، وكلّما طلبه من اللَّه تعالى فأعطاه ازداد حبّاً له ، فتكمل بذلك عرفانه وإيمانه ويتمّ بذلك عند الناس عزّه وشرفه » . « 3 » « وكلّ بليّة » البليّة : البلوى ، وهو الامتحان والاختبار والمصيبة ، والأنسب هو الأخير بحسب السياق ، والتعميم أيضاً جائز ، وفي الصحيفة : «
فأنا الأسير ببليّتي » ، « 4 » و « وأنا المرتهن ببليّتي
» ، « 5 » وكلّ ما يُمتحن به الإنسان من ضرّ أو نفع من مصيبة أو نعمة تسمّى بلاء ، قال سبحانه :
« فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ »
، « 6 » وقال سبحانه :
« وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » .
« 7 » في الحديث : «
إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم ، الأمثل فالأمثل
» ، « 8 » وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : «
إنّما يُبتلي المؤمن في الدنيا على قدر دينه
، أو قال :
على حسب دينه » ، « 9 » و « إنّه ليكون للعبد منزلة عند اللَّه فما ينالها إلّابإحدى خصلتين : إمّا بذهاب ماله ، أو ببليةٍ في جسده » . « 10 »
والمصائب في الدنيا للمؤمن قد تكون لتكفير السيّئات أو ترفيع الدرجات ، قال تعالى :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
، « 11 » و
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين : ج 3 ص 439 ، وانظر : رياض السالكين : ج 7 في شرح دعاء عرفة في شرح الجملة الآتية .
( 2 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 47 .
( 3 ) . رياض السالكين : ج 7 ص 102 .
( 4 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 53 .
( 5 ) . المصدر السابق : الدعاء 53 .
( 6 ) . الفجر : 15 و 16 .
( 7 ) . الأعراف : 168 .
( 8 ) . الكافي : ج 2 ص 252 ، التمحيص : ص 35 ، الأمالي للطوسي : ص 659 ، انظر : بحار الأنوار : ج 11 ص 69 .
( 9 ) . الكافي : ج 2 ص 253 ، مشكاة الأنوار : ص 515 ، راجع : بحار الأنوار : ج 64 ص 210 .
( 10 ) . الكافي : ج 2 ص 257 ، جامع الأخبار : ص 312 ، مشكاة الأنوار : ص 507 ، انظر : بحار الأنوار : ج 64 ص 216 .
( 11 ) . الشورى : 30 .