الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ » .
« 1 » « والفواحش » الفحش والفحشاء والفاحشة : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، « 2 » في الحديث : «
إنّ من شرار عباد اللَّه من تكره مجالسته لفحشه » ، « 3 » و « إنّ اللَّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيّ قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّالغيّة أو شرك شيطان » ، « 4 » و « سلاح اللئام قبيح الكلام
» ، « 5 » وفي الكتاب العزيز :
« الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ »
، « 6 » و
« لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ »
، « 7 » و
« قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » .
« 8 » قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار : « الفاحشة : كلّما نهى اللَّه عزّ وجلّ عنه ، وربمّا يخصّ بما يشتدّ قبحه » ، « 9 » قال ابن الأثير : « تكرّر ذكر الفحش والفاحشة والفواحش في الحديث ، وهو كلّ ما يشتدّ قبحه من الذنوب والمعاصي . . . وكلّ خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال » انتهى . « 10 » « ما ظهر منها وما بطن » لعلّها إشارة إلى الآية الكريمة - كما تقدّم « 11 » - وفي مجمع البيان :
« وقيل : إنّهم كانوا لا يرون بالزنا في السرّ بأساً ، ويمنعون منه علانيةً ، فنهى اللَّه سبحانه عنه في الحالتين ، عن ابن عبّاس . وقريب منه ما روي عن أبي جعفر عليه السلام :
إنّ ما ظهر هو الزنا ، وما بطن هو المخالفة
. وقيل : إنّ ما ظهر أفعال الجوارح ، وما بطن أفعال القلوب ، فالمراد ترك المعاصي كلّها » ، انتهى . « 12 » « وأعوذ بك من نفس لا تقنع » النفس : الروح ، نفس الشيء : عينه يؤكّد به ، يقال : جاءني
هامش
( 1 ) . الحديد : 22 .
( 2 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 373 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 325 ، تحف العقول : ص 395 ، انظر : بحار الأنوار : ج 22 ص 131 .
( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 323 ، الزهد للكوفي : ص 8 ، انظر : بحار الأنوار : ج 60 ص 206 .
( 5 ) . رفعه المجلسي رحمه الله عن الباقر عليه السلام ، انظر : بحار الأنوار : ج 75 ص 185 .
( 6 ) . البقرة : 268 .
( 7 ) . الأنعام : 151 .
( 8 ) . الأعراف : 33 .
( 9 ) . بحار الأنوار : ج 70 ص 384 .
( 10 ) . النهاية : ج 3 ص 415 .
( 11 ) . انظر : الأنعام : 151 .
( 12 ) . مجمع البيان : ج 4 ص 191 ، وانظر : نور الثقلين : ج 1 ص 643 .