1 - أن يكون العمل خوفاً عن عذابه . 2 - أو شوقاً إلى ثوابه . وهاتان نيّتان صحيحتان إلّا ما ادّعاه العلّامة بأنّ هاتين النيّتين لا ثواب فيهما ، ولهما أيضاً مراتب حسب اختلاف أحوال الناس . 3 - أن يعبد اللَّه شكراً لنعمائه . 4 - أن يعبد اللَّه حياءً منه . 5 - أن يعبد اللَّه تقرّباً إليه تعالى تشبيهاً للقرب المعنوي بالقرب المكاني . 6 - أن يعبد اللَّه لكونه أهلًا للعبادة . 7 - أن يعبد اللَّه حبّاً له تعالى . « 1 » عن الصادق عليه السلام : «
إنّ الناس يعبدون اللَّه عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبةً في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقاً من النار ، فتلك عبادة العبيد وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام وهو الأمن » . « 2 » اللّهمّ أعطني بصيرة في دينك
» البصر : يقال للجارحة الناظرة ، والباصرة أيضاً عبارة عن الجارحة الناظرة ،
« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
« 3 » أي على معرفة وتحقّق « 4 » والبصير في أسمائه تعالى هو الذي يشاهد الأشياء كلّها ظاهرها وخافيها من غير جارحة .
والبصيرة : اسم لما اعتُقد في القلب من الدين وحقيق الأمر ، والهاء دخل للمبالغة ، كما في علّامة ونسّابة ، « 5 » واستُعملت هذه الكلمة في الحديث كثيراً ، كقوله : «
العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق » ، « 6 » و « العامل على غير بصيرة كالسائر على السراب » ، « 7 » و « عقد عليه قلبه على بصيرة فيه » . « 8 »
يطلب من اللَّه تعالى البصيرة في الدين ، أي معرفة مع حجّة واضحة غير عمياء ، بحيث لا
هامش
( 1 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 67 ص 196 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 91 ، مشكاة الأنوار : ص 220 ، انظر : بحار الأنوار : ج 67 ص 205 .
( 3 ) . يوسف : 108 .
( 4 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن والنهاية والكشّاف : أي ادعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء وقريب منه ما فيمجمع البيان .
( 5 ) . انظر : مجمع البيان : ج 1 ص 206 .
( 6 ) . الكافي : ج 1 ص 43 ، الأمالي للصدوق : ص 507 ، تحف العقول : ص 364 ، روضة الواعظين : ص 10 ، بحارالأنوار : ج 1 ص 260 .
( 7 ) . الأمالي للمفيد : ص 42 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 208 .
( 8 ) . مختصر بصائر الدرجات : ص 82 ، انظر : بحار الأنوار : ج 24 ص 290 .