أن يتوب إلى اللَّه وهو الإيمان به ، وأن يتذكّر بصالح الفكر وصالح العمل » . « 1 » أقول : الذي يثير الشكّ أُمور :
الأوّل : حبّ الدنيا وعلائقها ، فإنّ ذلك كثيراً ما يوجب التشكيك في الدين لنيلها أو عدم فراقها .
الثاني : الأصحاب والرفاق الضالّين ومخالطتهم ومطالعة كتب الضلال .
الثالث : المعاصي والشهوات ، فإنّ ارتكابها يورث ذلك ، كما تقدّم من الآيات .
والذي يزيله ويورث الإيمان واليقين أُمور أيضاً :
الأوّل : الزهد في الدنيا وقطع علائقها بالتفكّر والتدبّر ، ومعرفة الدنيا وزوالها وإقبال الآخرة ودوامها .
الثاني : مصاحبة المؤمنين والعلماء باللَّه ، ومطالعة أحوالهم ، ومطالعة الكتب المعدّة لبيان أُصول الدين والمعارف .
الثالث : التقوى ومخالفة الهوى .
الرابع : الدعاء والتوسّل ، وذكر اللَّه تعالى لاسيّما قول : « لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه عليّ وليّ اللَّه » ، و « لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » .
« والسمعة » ، يقال : فعله رياءً وسُمعةً ؛ أي يراه الناس ويسمعه ، قيل : السمعة ما يذكر من القول الجميل والوعظ وما يقرأ من القرآن وغيره لإراءة الناس وإسماعهم . والفرق بين الرياء والسمعة أنّ الرياء يُستعمل كثيراً في الأعمال ، والسمعة في الأقوال .
أقول : ويمكن أن يُفرّق بينهما بأنّ الرياء هو التظاهر بما يخالف الباطن ، والسمعة هي إظهار ما يوافق الباطن بقصد الشهرة . « 2 » عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
« فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى »
، « 3 » قال : «
هو قول الإنسان : صلّيت البارحة ، وصمت أمس ونحو هذا . ثمّ قال : إنّ قوماً كانوا يصبحون فيقولون :
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 5 ص 379 .
( 2 ) . انظر : أقرب الموارد : ج 2 ص 716 .
( 3 ) . النجم : 32 .