المعاصي ، وهذا عدا تثبيت المؤمن بالإيمان عند الموت وفي قبره ، كما ورد في تفسير الآية الكريمة ، وفي الدعاء : «
واجعل توبتي هذه توبة لا احتاج بعدها إلى توبة » . « 1 »
السوء : الاسم من ساءه ، قال الخليل في العين : « السوء نعت لكلّ شيء رديء . . . والسوء اسم جامع للآفات والداء . . . والسيّئ والسيئة : عملان قبيحان ، يصير السيّئ نعتاً للذكر من الأعمال ، والسيّئة للأُنثى ، والسيّئة اسم كالخطيئة » . « 2 » الاستنقاذ : استفعال من نقذه منه خلّصه ونجّاه ، واستنقذه خلّصه ونجّاه ، فسمّي قطع الهداية من اللَّه تعالى ردّاً منه تعالى العبد إلى السوء ، كما سمّي هدايته عبده استنقاذاً ، فاللَّه سبحانه ينجّي عبده عن السوء بالتوبة والتوفيق والهداية ، فإذا قطع عنه هدايته ارتكب في السيّئات ،
« وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » .
« 3 » « يا ربّ العالمين » الربّ : السيّد والمدبّر ، وقد تقدّم الكلام فيه ، والعالم اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض ، وهو في الأصل اسم لما يعلم به ، كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به وجعل بناؤه على هذه الصيغة لكونه كالآلة ، والعالم آلة في الدلالة على صانعه . . . وقال جعفر بن محمّد : «
عنى به الناس وجعل كلّ واحد منهم عالماً » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 31 .
( 2 ) . العين : ج 7 ص 327 .
( 3 ) . النور : 40 .
( 4 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 345 .