تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ إيماناً لا أجَلَ لَهُ دونَ لِقائِكَ « 470 » أحيِني ما أحيَيتَني عَلَيهِ « 471 » وتَوَفَّني إذا تَوَفَّيتَني عَلَيهِ « 472 » وَابعَثني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ « 473 » وأبرِئ قَلبي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالسُّمعَةِ في دينِكَ حَتّى يَكونَ عَمَلي خالِصاً لَكَ « 474 » اللَّهُمَّ أعطِني بَصيرَةً في دينِكَ « 475 » وفَهماً في حُكمِكَ « 476 » وفِقهاً في عِلمِكَ « 477 » وكِفلَينِ مِن رَحمَتِكَ « 478 » ووَرَعاً يَحجُزُني عَن مَعاصيكَ « 479 » وبَيِّض وَجهي بِنورِكَ « 480 » وَاجعَل رَغبَتي فيما عِندَكَ « 481 » وتَوَفَّني في سَبيلِكَ وعَلى مِلَّةِ رَسولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ « 482 » « اللّهمّ إنّي أسألك إيماناً » أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، قال الراغب : « الإيمان يُستعمل تارةً اسماً للشريعة الّتي جاء بها محمّد صلى الله عليه وآله ، وعلى ذلك :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا »
، « 1 » وتارةً يُستعمل على سبيل المدح ويُراد به إذعان النفس للحقّ على سبيل التصديق ، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء : تحقيق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بحسب ذلك بالجوارح » . « 2 » الإسلام هو إظهار الشهادتين ، والإيمان هو عقد بالقلب وهو أمر قلبي ، ولكن في الأحاديث الكثيرة ، كما قال الراغب : « تصديق بالقلب وإقرار باللّسان وعمل بالأركان ، فلا ينفكّ الإيمان عن العمل » « 3 » وللبحث عن الإيمان ومراتبه محلّ آخر . « 4 » وعلى كلّ حال نسأل اللَّه تعالى إيماناً « لا أجل له دون لقائك » لا يزول عنّا في حال من الحالات ، ولقاء اللَّه تعالى « وهو الرجوع إلى اللَّه بالبعث يوم القيامة » ، « 5 » قال الأستاذ العلّامة الطباطبائي قدس سره - في الميزان عند البحث عن الرؤية في سورة الأعراف - : « فبهذه الوجوه يظهر أنّه تعالى يثبت في كلامه قسماً من الرؤية والمشاهدة وراء الرؤية البصرية الحسّية ،
هامش
( 1 ) . المائدة : 69 . ( 2 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 26 . ( 3 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 26 . ( 4 ) . انظر : الميزان في تفسير القرآن : ج 18 ص 281 ، وج 15 ص 4 . ( 5 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 10 ص 11 .