وصدقوا ، فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال :
كذبوا في أنّ الأُمّة كافّتهم آله وصدقوا في أنّهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله
» ، « 1 » ولعلّه إلى ذلك يشير قوله تعالى - حاكياً عن إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام - :
« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » .
« 2 » وفي الحديث عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
من أحبّنا فهو منّا أهل البيت
، فقلت : جعلت فداك ، منكم ؟ قال :
منّا واللَّه ، أما سمعت قول اللَّه وهو قول إبراهيم عليه السلام :
« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي »
؟ » . « 3 » وعن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
من اتّقى اللَّه منكم وأصلح فهو منّا أهل البيت
، قال : منكم أهل البيت ؟ قال :
منّا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم
:
« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي »
، قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمّد ؟ قال :
اي واللَّه من آل محمّد ، اي واللَّه من أنفسهم
، أما تسمع قول اللَّه تعالى :
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ »
، « 4 » وقول إبراهيم :
« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي »
؟ » .
فيه : عن عمّار بن موسى قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال رجل : اللّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيت محمّد ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا هذا قد ضيّقت علينا ، أما علمت أنّ أهل البيت خمس أصحاب الكساء ؟
فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال :
قل : اللّهمّ صلّ على محمّد ، وآل محمّد فنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه » . « 5 »
« الأبرار » جمع البرّ ، من بَرَّ أي ؛ أحسن الطاعة ، وبرّ والده من باب نصر وضرب ؛ أي أحسن الطاعة إليه ، ورفق به وتحرّى محابّه ، وتوقّي مكارهه ؛ فهو برّ به وبارّ ، قال الراغب :
« البرّ خلاف البحر ، وتصوّر منه التوسّع فاشتقّ منه البرّ ، أي التوسّع في فعل الخير ، وينسب ذلك إلى اللَّه تعالى تارةً نحو :
« إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ »
، « 6 » وإلى العبد تارةً ، فيقال : برّ العبد ربّه ؛ أي توسّع في طاعته ، فمن اللَّه تعالى الثواب ومن العبد الطاعة ، وذلك ضربان : ضرب في الاعتقاد وضرب في الأعمال . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 31 .
( 2 ) . إبراهيم : 36 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 231 .
( 4 ) . آل عمران : 68 .
( 5 ) . ثواب الأعمال : ص 158 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 59 .
( 6 ) . الطور : 28 .
( 7 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 40 .