تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
تعالى كما تقدّم . « وزوّجني من الحور العين » من نعم الجنّة هو الأزواج المطهّرة ، قال سبحانه :
« وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ »
« 1 » من الأقذار والأرجاس ، وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه :
« لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ »
، قال : « لا يحضن ولا يحدثن » ، « 2 » وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ أهل الجنّة ما يتلذّذون بشيء في الجنّة أشهى عندهم من النكاح ، لا طعام ولا شراب » ، « 3 » ومقتضى إطلاق الآية كونها مطهّرات من القذرات المادّية والمعنوية ، وقال تعالى :
« كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ »
، « 4 » و
« مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ »
، « 5 » و
« حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ »
، « 6 » و
« وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » .
« 7 » وفي الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « أربعة أوتوا سمع الخلائق : النبيّ صلى الله عليه وآله ، والحور العين ، والجنّة والنار ، فما من عبد يصلّي على النبي صلى الله عليه وآله ويسلّم عليه إلّابلغه ذلك وسمعه ، وما من أحد قال : اللّهمّ زوّجني من الحور العين إلّاسمعنه وقلن : ياربّنا ، إنّ فلاناً خطبني إليك فزوّجنا منه » ، الحديث . « 8 » وحوّرت العين : اشتدّ بياض بياضها وسواد سوادها ، والحور العين : الحور جمع حوراء بالفتح والمدّ ، وهي شديدة بياض العين في شدّة سوادها . « بفضلك » ؛ لأنّ الأجر للأعمال الصالحة كلّها فضل من اللَّه تعالى من دون استحقاق
هامش
( 1 ) . انظر البقرة : 25 ، وآل عمران : 15 ، والنساء : 57 . ( 2 ) . انظر : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 89 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 165 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 139 . ( 3 ) . الكافي : ج 5 ص 321 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 164 ، بحار الأنوار : ج 8 ص 139 . ( 4 ) . الدخان : 54 . ( 5 ) . الطور : 20 . ( 6 ) . الرحمن : 72 . ( 7 ) . الواقعة : 22 - 23 ، وللمزيد من الاطّلاع ، انظر : بحار الأنوار : ج 14 ص 46 ، وج 10 ص 187 ، وج 86 ص 37 ، وج 60 ص 257 ، وج 8 ص 121 - 134 و 198 ، وج 77 ، ص 82 ، كما في مستدرك السفينة : ج 2 في « حور » ، ونور الثقلين : ج 4 ص 631 في تفسير سورة الدخان . ( 8 ) . الخصال : ص 202 ، بحار الأنوار : ج 83 ص 34 ، نور الثقلين : ج 4 ص 632 .