أعينهم ، ولا ينقص مع ذلك من ثواب أعمال الآباء بالإلحاق شيء ، بل يؤتيهم مثل ما آتاهم أو بنحو لا تزاحم فيه على ما هو أعلم به . . . » . « 1 » وفي الكافي بإسناده عن أبي بكر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
« 2 » قال : فقال «
قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحقوا الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم
» ، « 3 » ورواه في التوحيد بإسناده عن أبي بكر الحضرمي . « 4 » أقول : وليس ذلك شفاعة ، بل تكريم من اللَّه للمؤمن ؛ ليكمل له العيش الطيّب الذي وعده اللَّه للمؤمن ، وكذلك الإلحاق بمحمّد وآله صلى الله عليه وآله يجمع اللَّه بذلك شمل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام .
وعن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « . . .
واللَّه لو أحبّنا حجر حشره اللَّه معنا ، وهل الدّين إلّا الحبّ » . « 5 »
الآل : قيل : مقلوب من الأهل ، ويصغّر على أُهيل ، وعن بعض أهل الكمال أنّ آل النبيّ صلى الله عليه وآله كلّ من يؤول إليه ، وهم قسمان :
الأوّل : من يؤول إليه مآلًا صوريّاً جسمانيّاً كأولاده صلى الله عليه وآله ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الّذين يحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمّدية .
والثاني : من يؤول إليه صلى الله عليه وآله معنويّاً روحيّاً ، وهم أولاده الروحانيّون من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين . . . .
أقول : وإلى ذلك يشير ما رواه الراغب في المفردات عن الصادق عليه السلام ، قال : « وقيل لجعفر الصادق رضي الله عنه : الناس يقولون : المسلمون كلّهم آل النبيّ عليه الصلاة والسلام ، فقال : كذبوا
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 19 ص 12 و 13 .
( 2 ) . الطور : 22 .
( 3 ) . الكافي : ج 3 ص 249 ، كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ص 490 ، الفصول المهمة في أصول الأئمة : ج 1 ص 280 ، انظر : بحار الأنوار : ج 5 ص 292 .
( 4 ) . انظر : التوحيد : ص 394 ، فيه : « قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فألحق اللَّه عزّ وجلّ الأبناء بالآباء ليقرّ بذلك أعينهم » .
( 5 ) . بحار الأنوار : ج 27 ص 95 ، مستدرك الوسائل : ج 12 ص 219 .